روسيا تستهدف مقار قيادة أوكرانية بصواريخ فرط صوتية دقيقة

روسيا تستهدف مقار قيادة أوكرانية بصواريخ فرط صوتية دقيقة

شنّت روسيا هجومًا بصواريخ فرط صوتية ومجنحة على مواقع قيادة عسكرية أوكرانية، رداً على الهجمات التي شنتها كييف على مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك. وأدى هذا التصعيد إلى إدانة واسعة من قبل الدول الأوروبية، في حين أعلنت أوكرانيا عن قصف محطة ضخ نفط في منطقة فلاديمير بروسيا.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأنها شنت ضربات عقابية استهدفت مواقع القيادة والتحكم العسكري، بالإضافة إلى القواعد الجوية ومرافق الصناعات العسكرية داخل الأراضي الأوكرانية، مستخدمة صواريخ متطورة مثل «أوريشنيك»، «إسكندر»، «كينجال»، و«تسيركون»، إلى جانب الطائرات المسيّرة والصواريخ البحرية. وشددت الوزارة على أن القوات الروسية أسفرت عن مقتل 1065 جنديًا أوكرانيًا في غضون 24 ساعة، إلى جانب تدمير مصافي النفط وأنظمة الطاقة والبنية التحتية للنقل التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية، كما تم إسقاط 320 طائرة مسيرة أوكرانية.

وفق وسائل إعلام محلية، استهدف صاروخ «أوريشنيك» مدينة بيلا تسيركفا، في حين شهدت العاصمة كييف أضرارًا واسعة نتيجة موجات انفجارية متتابعة عصفت بأرجاء المدينة، واعتبرتها السلطات من أشد الهجمات التي تعرضت لها خلال العامين الماضيين، إذ امتدت الأضرار إلى أكثر من 40 موقعًا مختلفًا. وشملت الهجمات كذلك مدنًا أخرى مثل تشيركاسي وكيروفوغراد وبولتافا وسومي وخميلنيتسكي، بالإضافة إلى استهداف مطار ستاروكونستانتينوف العسكري. ووفقًا للتقديرات الأولية، أُطلقت نحو 700 طائرة مسيرة وحوالي 50 صاروخًا خلال تلك الهجمات.

تسبب القصف الذي طال مبنى وزارة الخارجية الأوكرانية في تدمير نوافذه، كما تضررت ساحة الاستقلال التاريخية في وسط كييف. ونقلت التقارير عن مسؤولين أوكرانيين أن الهجوم أوقع أربعة قتلى ونحو 80 جريحًا، إلى جانب أضرار كبيرة لحقت بالعشرات من المباني السكنية وعدد من المدارس.

ووصف الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، ضربات بيلا تسيركفا بأنها «جنونية»، مؤكداً على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لمنع تكرار مثل هذه الأعمال العدائية. ودعا زيلينسكي المجتمع الدولي للضغط على روسيا بهدف وقف هذه الهجمات المماثلة.

ردود أفعال أوروبية قوية

وصفت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، استخدام روسيا لصواريخ «أوريشنيك» البالستية متوسطة المدى، والقادرة على حمل رؤوس نووية، بأنه «محاولة ترهيب سياسي متهورة» تمثل أسلوبًا فظًا للابتزاز النووي. واعتبرت أن موسكو تواجه مأزقًا في ساحة القتال ولذلك تلجأ إلى استهداف مراكز مدنية بشكل متعمد.

من جانبه، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن اللجوء إلى استخدام صاروخ «أوريشنيك» يعبر عن محاولة روسية للخروج من مأزق حربها العدوانية بطريقة انتحارية. في حين أدانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وعبر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول هذا الهجوم الذي وصفه الأخير بأنه «صادم» ويمثل تصعيدًا خطيرًا جديدًا في النزاع.

هجمات أوكرانية على البنية التحتية الروسية

في المقابل، أعلن جهاز الأمن الأوكراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة على محطة توزيع وضخ نفط في منطقة فلاديمير الروسية، مشيرًا إلى أن المنشأة تعد نقطة محورية لتوريد المنتجات النفطية إلى موسكو والمناطق المحيطة بها.

وفي سياق متصل، نوهت القوات المسلحة البولندية بعدم رصد أي خروقات لمجالها الجوي منذ تفعيل عمليات الطيران العسكري عقب الضربات الروسية. (وكالات)