«أوريشنيك»: السلاح الروسي الذي اخترق أقوى خطوط الدفاع العالمية

«أوريشنيك»: السلاح الروسي الذي اخترق أقوى خطوط الدفاع العالمية

24 مايو 2026 22:46 مساء
|

آخر تحديث:
25 مايو 00:12 2026

«أوريشنيك».. سيف بوتين الذي أذل أعتى دفاعات العالم

«أوريشنيك».. سلاح بوتين الذي هزم أقوى دفاعات العالم


icon


الخلاصة


icon

صاروخ أوريشنيك فائق السرعة ضرب كييف بسرعة ماخ 10، بمدى يتراوح بين 3000 و5500 كم، مزود برؤوس MIRV وقنابل فرعية، ويتمتع بقدرات نووية تتفوق على منظومة باتريوت.

في سماء كييف، لم يكن الأمطار مجرد قطرات بل كانت دماراً حارقاً من الحديد والنار، حيث واجهت العاصمة الأوكرانية عاصفة روسية غير مسبوقة بطلها صاروخ «أوريشنيك» الباليستي. لم يعد هذا السلاح عبوراً عابراً في ميدان المعركة، بل تحول إلى تنين فولاذي فائق السرعة يتحدى الدفاعات الجوية المتطورة، محولاً إياها إلى تراكمات تقنية عاجزة أمام قوته الهائلة.

رسالة الصاروخ الحربية

الهجوم الصاروخي الأخير على كييف والمنطقة المحيطة بها يحمل بين طياته رسالة واضحة تتجاوز مجرد التدمير الأرضي. الصاروخ الفائق السرعة الذي بات بمثابة ذراع موسكو الطويلة ليس مقذوفاً عادياً ضمن آلاف الطائرات بدون طيار، بل هو عرض لتفوق تكنولوجي استثنائي صُمم ليخترق ويحطم أقوى أنظمة الدفاع الجوي الغربية، مما حول تلك الليلة إلى اختبار واقعي لجيل جديد من أسلحة الردع القاتلة.

سرعة لا تضاهى

تتجلى القوة الحقيقية لصاروخ «أوريشنيك» (المعروف أيضاً بـ «شجرة البندق») في سرعته الفائقة التي تصل إلى حوالي 13 ألف كيلومتر في الساعة، أي ما يعادل عشرة أضعاف سرعة الصوت (ماخ 10).

هذه السرعة الهائلة تمنحه ميزة الصدمة والمباغتة، ففترة الزمن المتاحة للدفاعات الجوية للكشف عنه وتعقبه ومحاولة اعتراضه تقل إلى دقائق معدودة، ما يجعل إسقاطه من قبل أنظمة الدفاع الحالية مثل «باتريوت» شبه مستحيل من الناحية التقنية والعملية.

مدى بعيد ومرن

بالإضافة إلى سرعته، يمتلك الصاروخ مدى عملياً مرناً يضعه ضمن فئة الصواريخ الباليستية متوسطة المدى (IRBM)، حيث يمكنه استهداف المواقع بدقة ضمن نطاق يتراوح بين 3000 و5500 كيلومتر.

هذا النطاق الواسع يمنح القوات الروسية قدرة استراتيجية على تهديد عمق القارة الأوروبية، سواء عبر إطلاقه من الأراضي الروسية أو من بيلاروسيا التي شهدت نشره مؤخراً، محولاً السلاح من مجرد أداة حرب إقليمية إلى أداة ردع عابرة للقارات، قادرة على اختراق التحصينات الأرضية العميقة حتى في حال استخدام رؤوس تقليدية غير نووية.

تصميم عسكري مخيف

من الجوانب الأكثر رعباً في هذا الصاروخ تصميم الرؤوس المتعددة المستقلة التوجيه والاستهداف (MIRV).

بعكس الصواريخ التقليدية ذات الرأس الواحد التي يمكن للأنظمة الأرضية التعامل معها كهدف منفرد، ينقسم صاروخ «أوريشنيك» عند دخوله الغلاف الجوي العلوي إلى ستة رؤوس حربية مستقلة تهاجم أهدافاً متعددة عبر مسارات مختلفة، مما يجبر الدفاعات الجوية على التشتت ومواجهة عدة تهديدات في ذات الوقت.

قدرات تدميرية متميزة

لا يقتصر السلاح على ذلك، بل تزود كل رأس حربي من الرؤوس الستة بميزة «الذخائر الفرعية»، حيث ينقسم الرأس الواحد عند المرحلة النهائية إلى ست شحنات صغيرة تنتشر في السماء كما لو كانت مطراً نارياً يخدع الرادارات.

وقد تم توثيق هذه القدرات من خلال تسجيلات إعلامية غربية، خصوصاً من هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» التي عرضت تسجيلات تظهر 36 انفجاراً متتالياً أضاءت سماء مدينة دنيبرو خلال هجوم سابق، ما يبرهن على فعالية السلاح في إنشاء مساحات تدميرية واسعة وتحطيم شبكات الإمداد والمرافق الحيوية، كما ظهر في استهداف محيط كييف ومدينة بيلا تسيركفا مؤخراً.

استراتيجية الردع والتحميل المتعدد

تكتمل قوة صاروخ «أوريشنيك» بتقنية «التحميل المزدوج»، حيث يمكنه حمل رؤوس حربية تقليدية شديدة الانفجار أو رؤوس نووية تكتيكية واستراتيجية.

ورغم استخدام روسيا للحمولات غير النووية فقط حتى الآن، فإن امتلاكها هذه القدرة يمنحها ميزة استراتيجية في فرض سياسة الردع النفسي التي تعتمد على «حافة الهاوية» ضد حلف شمال الأطلسي وما تصفه موسكو بـ «أعداء روسيا».