أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد أن المحادثات مع إيران لم تصل بعد إلى مرحلة الانتهاء، مشدداً على أنه لن يبرم اتفاقاً غير ملائم أو يشكل خسارة للولايات المتحدة.
وأضاف ترامب في حديثه أنه يتجاهل انتقادات المعارضين للصفقة المحتملة، معبراً عن رفضه للفكرة التي أطلقت خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، مؤكداً أن أي اتفاق قادم سيكون مختلفاً وجيداً بالمقارنة مع اتفاق أوباما.
ووجه ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” تحذيراً للسيناتور ليندسي غراهام مطالباً إياه بالكف عن التكهن بشأن تفاصيل الصفقة التي لم يرها أحد بعد.
وأشار ترامب إلى أن الصفقة محل الحديث لا تزال غير مكتملة، ولا يمتلك أحد معلومات دقيقة عنها، معتبراً أن الانتقادات الموجهة لها تفتقد لأي أساس حقيقي لأنها تستند إلى جهل بالمضمون.
وفي نقد لسياسات الإدارة السابقة، أكد ترامب أن الرؤساء الذين سبقه كان يتوجب عليهم التعامل مع ملف إيران بشكل أكثر جدية منذ سنوات عدة.
كرر الرئيس الأمريكي أن لا أحد لديه اطلاع كامل على تفاصيل الاتفاق المتوقع مع إيران، موضحاً أن المفاوضات لا تزال جارية ولم تصل إلى خاتمة بعد.
في وقت سابق من اليوم ذاته، صرح ترامب أنه أصدر توجيهات لفريقه بعدم التسرع في إنهاء أي اتفاق مع طهران، مما أضعف التفاؤل الذي أبداه الطرفان قبل يوم واحد حول إمكانية تحقيق إنجاز سريع.
كما أكد عبر “تروث سوشيال” أن العقوبات الأمريكية المفروضة على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز ستظل سارية حتى اعتماد توقيع الصفقة رسمياً.
وأشار إلى وجود تقدم في المفاوضات مع إيران، واصفاً العلاقة التي باتت تجمع الطرفين بأنها أكثر احترافية وإنتاجية من قبل، لكنه شدد على ضرورة التروي والاهتمام بإنجاز الصفقة بدقة لتجنب الأخطاء.
كانت تصريحات ترامب قد سبقتها بتأكيده إنجاز جزء مهم من المفاوضات الخاصة بمذكرة تفاهم تهدف إلى تحقيق سلام مع إيران، من شأنها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كان الاتفاق المذكور هو نفس مذكرة التفاهم المبدئية التي يناقشها الطرفان، أم أنه اتفاق سلام أشمل وأكثر تعقيداً يتطلب مزيداً من الوقت لإتمامه، خاصة مع وجود خلافات حادة تتعلق ببرنامج إيران النووي ورفع العقوبات المالية.
وفقاً لتقارير إعلامية أمريكية وإيرانية، فإن مذكرة التفاهم المقترحة تخطط لعملية تدريجية لإنهاء الصراعات وفتح مضيق هرمز قريباً، إلى جانب رفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران.

