موجة حرارة غير مألوفة تواجه بريطانيا وتحذيرات من ارتفاع المخاطر

موجة حرارة غير مألوفة تواجه بريطانيا وتحذيرات من ارتفاع المخاطر

24 مايو 2026 20:25 مساء
|

آخر تحديث:
24 مايو 21:44 2026


icon

الخلاصة

icon

تشهد بريطانيا ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة مع تحذيرات من خطر مرتفع؛ إذ وصلت الحرارة في مقاطعة كنت إلى 30.5°، مع توقعات بوصولها إلى 34°، وسط احتمالات لكسر الأرقام القياسية لشهر مايو ونصائح للوقاية تختلف حسب المناطق.

في عطلة نهاية الأسبوع، لاحظت بريطانيا ارتفاعاً ملحوظاً في الحرارة قد يدفع السلطات لإعلان موجة حر شاملة في عدة مناطق، حيث تسود درجات حرارة غير معتادة لشهر مايو الحالي.

سجلت منطقة فريتيندن في كنت درجة حرارة بلغت 30.5 مئوية، وهي الأعلى هذا العام حتى الآن، مع توقعات بتحطيم أرقام قياسية إضافية خلال عطلة الربيع الرسمية، حسب ما أفادت به هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

تحذيرات صحية بسبب موجة الحر

أصدرت السلطات تصنيفات تحذيرية من المستوى الكهرماني للحماية الصحية، محددة خطر مرتفع في أجزاء من ميدلاندز وشرق إنجلترا، تبقى فعالة حتى يوم الأربعاء على الأقل، نظراً لتأثيرات الحرارة الشديدة على الفئات الضعيفة صحياً.

أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى تدفق أعداد كبيرة من الناس إلى الشواطئ والمتنزهات، فيما حذر خبراء الأرصاد من مخاطر استمرار الحرارة المرتفعة لأيام دون توقف.

أكدت الجهات المختصة أن مستويات الأشعة فوق البنفسجية ستظل مرتفعة خلال الأيام القادمة، ما يستوجب اتخاذ تدابير وقائية لمنع الإصابة بالإجهاد الحراري وحروق الشمس.

معايير تحديد موجة الحر تختلف جغرافياً

بين مكتب الأرصاد الجوية أن تعريف موجة الحر يختلف بحسب المناطق داخل المملكة المتحدة، حيث تُعتبر موجة حرارة عند تجاوز درجة 25 مئوية في اسكتلندا، أيرلندا الشمالية، وأجزاء واسعة من ويلز وشمال إنجلترا.

في لندن وضواحيها، يحتاج الحد الأدنى لاعتبار الحرارة موجة حر لتجاوز 28 درجة مئوية بشكل مستمر لمدة ثلاثة أيام على الأقل.

اقتربت درجات الحرارة من تحطيم الأرقام القياسية

شهدت بريطانيا أول يوم يتجاوز فيه الحرارة 30 درجة مئوية منذ عام 1952، وذلك في توقيت مبكر عن المعتاد، مع توقعات بوصولها إلى 33 أو 34 درجة في جنوب شرق إنجلترا خلال يوم الاثنين.

الرقم القياسي لأعلى حرارة في شهر مايو بالمملكة المتحدة يبلغ 32.8 درجة، من عام 1944 في مناطق عدة منها تونبريدج ويلز، هورشام، ووسط لندن، وقد يكون قاب قوسين أو أدنى من كسره.

كما من الممكن أن يتم تحطيم رقم قياسي آخر يتعلق بدرجات الحرارة الليلية إذا استمرت بعض المناطق فوق 18.9 درجة مئوية، كما حدث في فولكستون عام 1947.

تأثيرات التغير المناخي على موجات الحر البريطانية

يربط خبراء المناخ تزايد وتيرة موجات الحر بظاهرة التغير المناخي، حيث ازدادت الأيام ذات الحرارة الشديدة بشكل ملحوظ خلال العقود الأخيرة.

تقرير «حالة مناخ المملكة المتحدة» الذي نشره مكتب الأرصاد كشف أن عدد الأيام التي تجاوزت 28 درجة مئوية تضاعف أكثر من مرتين منذ فترة 1961-1990، بينما زاد عدد الأيام فوق 30 درجة أكثر من ثلاثة أضعاف في العقد الماضي.

بعض المناطق ما زالت بعيدة عن موجة الحر

فيما بقيت أجزاء من اسكتلندا وأيرلندا الشمالية بمنأى عن هذه الموجة الحارة، حيث شهدت أجواءها سحباً وأمطاراً متفرقة مع درجات حرارة معتدلة.

تتوقع التنبؤات ارتفاع الحرارة تدريجياً هناك لتصل إلى منتصف العشرينات بحلول الأربعاء والخميس، مع حفاظ بعض السواحل على برودتها بسبب تأثير الرياح البحرية.