يُولي قانون الإجراءات الجنائية في مصر اهتماماً خاصاً بالجوانب الإنسانية والاجتماعية أثناء تنفيذ الأحكام القضائية، لا سيما عقوبة الإعدام. فقد وضع القانون إجراءات صارمة تمنع تنفيذ هذه العقوبة في مواسم الأعياد والمناسبات الرسمية والدينية، مع منح حماية قانونية إضافية للنساء الحوامل، بهدف تحقيق التوازن بين تطبيق العدالة واحترام القيم الأخلاقية.
يتضمن القانون نصاً واضحاً يمنع تنفيذ حكم الإعدام خلال أيام الأعياد الرسمية والدينية، وأتى هذا القرار انطلاقاً من حرص المجتمع على احترام التواصل الاجتماعي والديني بعيداً عن أجواء القسوة والحسم.
بموجب المادة 448 من قانون الإجراءات الجنائية، يحظر تنفيذ الإعدام في مواقيت محددة تتفق مع المناسبات المجتمعية، الأمر الذي يعكس حساسية التشريع تجاه القيم المجتمعية والدينية المتوارثة.
بالإضافة إلى ذلك، يكفل القانون تأجيل تنفيذ الحكم بحق المرأة الحامل، حيث يسمح بتأجيل التنفيذ حتى مرور شهرين من ولادتها. وإذا كانت المرأة محكوم عليها بعقوبة حبسية وبلغت الشهر السادس من حملها، يُرفع التأجيل ويستمر حتى تضع مولودها ويكمل عامين من ولادته.
وفي حالة تنفيذ الحكم على المرأة أثناء الحمل أو إذا تم التأكد من حملها أثناء التنفيذ، تُنقل إلى مركز الإصلاح والتأهيل وتُعامل معاملة السجينات الاحتياطيّات حتى تضع مولودها، وتمر أربعون يوماً ما بعد الولادة قبل استئناف تنفيذ الحكم.
أما بالنسبة لنفقات دفن من نفذ في حقهم حكم الإعدام، فتتحملها الدولة بالكامل إذا لم يطلب ذوو المتوفى القيام بإجراءات الدفن، مع الالتزام بعدم إقامة أي مراسم احتفالية أثناء عملية الدفن، حفاظاً على كرامة الجميع واحتراماً للتقاليد.
