مفاوضات أمريكية إيرانية مرتقبة في ثلاث مراحل وباكستان تتطلع لاستئناف الحوار قريباً

مفاوضات أمريكية إيرانية مرتقبة في ثلاث مراحل وباكستان تتطلع لاستئناف الحوار قريباً

أكد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الأحد، على طموح بلاده لاستضافة الجولة القادمة من مباحثات السلام بين واشنطن وطهران في القريب العاجل.

وأعرب شريف في منشور له على منصة إكس عن التزام باكستان المستمر بالمساهمة في إحلال السلام بصدق، معرباً عن أمله في أن تكون بلاده مضيفة للدورة المقبلة من الحوار بين الطرفين.

كما هنأ رئيس الوزراء الباكستاني دونالد ترامب على جهوده المتميزة التي يبذلها لتحقيق السلام في المنطقة.

الملامح العامة للمفاوضات

أفاد الرئيس الأمريكي، السبت، أن جزءاً كبيراً من مسودة الاتفاق مع إيران قد تم التفاوض عليه، متحدثاً عن تقدم ملحوظ في المحادثات التي تُجرى تحت رعاية باكستان.

وأشار ترامب إلى أن الاتفاق الناشئ سيعزز فتح مضيق هرمز الحيوي، لكنه لم يفصح عن تفاصيل أخرى سوى أن المفاوضات تقترب من المراحل النهائية مع إعلان وشيك للناتج.

من جانبها، نقلت وكالة فارس الإيرانية أن الاتفاق المقترح يضمن لإيران إدارة مضيق هرمز، وطالبت بعدم تعارض تصريحات ترامب مع الواقع الفعلي.

وفي تطور مماثل، أكد مسؤولون أمريكيون أن إيران وافقت على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وهو موضوع حيوي في ملف المفاوضات.

وكان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا سابقاً عملهم على صياغة مذكرة تفاهم تهدف إلى إطفاء نيران الحرب، عقب لقاء مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير. وأكد الجيش الباكستاني تحقيق تقدم مهم في مسيرة التفاوض.

وكشف مشاركون في المباحثات أن الاتفاق المقترح يعتبر شاملاً ويضع حداً للحرب القائمة، ويتضمن إطاراً تنفيذياً مكوناً من ثلاث مراحل تشمل إنهاء الحرب رسمياً، حل أزمة مضيق هرمز، والانطلاق في مفاوضات أوسع خلال 30 يوماً.

وبحسب معلومات من «أكسيوس»، ناقش ترامب مع مستشاريه مسودة الاتفاق الأخيرة وربما يتخذ قراراً حول إعادة الهجمات على إيران، مؤكداً استعداده إما لإبرام اتفاق جيد أو اتخاذ إجراءات صارمة.

مع ذلك، حذر مصدر باكستاني من عدم وجود ضمانات لموافقة الولايات المتحدة على الاتفاق، مع توقع استئناف مباحثات أعمق بعد عيد الأضحى في حال إقرار المذكرة من الطرفين.

اتصالات ترامب مع قادة المنطقة

نشر ترامب على منصته «تروث سوشال» معلومات عن اتصالاته مع قادة السعودية وقطر والإمارات والأردن ومصر وتركيا وباكستان، الذين أبدوا دعمهم لإطار الاتفاق المبدئي.

تسعى الوساطة الباكستانية إلى تضييق الهوة بين طهران وواشنطن بعد أسابيع من النزاع الذي تسبب في إغلاق مضيق هرمز، ما أثر سلباً على أسواق الطاقة على مستوى العالم رغم الاتفاق الهش لوقف إطلاق النار.

وفي تصريح مشابه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مطالباً بفتح المضائق البحرية دون قيود وتسليم طهران كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب.

خلال زيارته للهند، أشار روبيو إلى تحقيق بعض التقدم في المفاوضات المحتملة مع إيران، مع توقع إعلان نتائج في الأيام المقبلة.

ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني

في الوقت الذي تنفي فيه إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية، تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، مع مطالبتها برفع الحصار الأمريكي عن موانئها ورفع العقوبات المفروضة على صادرات نفطها.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على تراجع حدّة الأزمات خلال الأسبوع الأخير، لكنه استدرك بأن هناك قضايا جوهرية لا تزال قيد النقاش من خلال وسطاء الوساطة، مع انتظار حسم الموقف في الأيام القادمة.

وغادر قائد الجيش الباكستاني طهران عقب لقاءات مع كبار المسؤولين الإيرانيين منهم المفاوض محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، حيث تم استعراض الملفات العالقة.

على الصعيد الإيراني، تبقى أولوية طهران إنهاء تهديد الهجمات الأمريكية الجديدة وكبح الصراع في لبنان بين حزب الله المدعوم من إيران والجيش الإسرائيلي، بجانب كسر الحصار على الملاحة البحرية.

وقد أكّد قاليباف على مواصلة الدفاع عن حقوق إيران المشروعة بالوسائل الدبلوماسية والعسكرية، محذراً من عواقب أي تصعيد أمريكي متهور قد يكون أكثر شدة وأثراً مما كان عليه سابقاً.

على الرغم من استمرار الصراع، تراهن إيران على احتفاظها بمخزون نووي عالي التخصيب وقدراتها الصاروخية والطائرات المسيرة، إضافة إلى دعمها لجماعاتها المتحالفة.

ملف لبنان

من لبنان، أعلن حزب الله أن الأمين العام نعيم قاسم تلقى رسالة تؤكد دعم إيران المستمر له، وشددت على تضمين لبنان ضمن المقترحات الأخيرة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.