في مساء يوم السبت، أقدم رجل على إطلاق النار قرب نقطة تفتيش أمنية في محيط البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، وقد أسفرت المواجهة مع قوات الخدمة السرية عن مقتل المشتبه به بعد نقله للمستشفى متأثرًا بجروحه.
وأفادت وكالة الخدمة السرية في بيان صحفي نشرته وسائل الإعلام الأميركية، بأن المسلح بدأ بإطلاق النار على عناصر الأمن، ليتم الرد عليه بإطلاق النار من قبل عملاء الخدمة، مما أدى لإصابة المهاجم الذي توفي لاحقًا في المستشفى.
كما أشارت التصريحات إلى إصابة أحد المارة خلال تبادل إطلاق النار، إلا أن التفاصيل حول حالته لم تُكشف بعد.
وفي ظرف الحادثة، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب متواجدًا داخل البيت الأبيض، حيث كان يشارك في مفاوضات تتعلق باتفاق مع إيران، علماً أنه سبق وتعرض لثلاث محاولات اغتيال في العامين الماضيين.
الإجراءات الأمنية والتعزيزات
صّرح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل بوقوع حادثة إطلاق النار بالقرب من البيت الأبيض، مشيرًا إلى وجود عملاء المكتب في موقع الحادث لتقديم الدعم لجهاز الخدمة السرية الذي تولى التعامل مع الواقعة.
وأفاد بريت باير، مقدم الأخبار في «فوكس نيوز»، نقلاً عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، أن مسلحًا اقترب من الجانب الغربي للبيت الأبيض وأطلق ثلاث طلقات نارية، لكنه لم يخترق الطوق الأمني المحيط بالمجمع الرئاسي.
في شهادة معايشة من السائح الكندي ريد أدريان لوكالة فرانس برس، أشار إلى سماعه حوالي 20 إلى 25 طلقة نارية تحاكي أصوات المفرقعات قبل أن يبدأ الناس بالركض والفرار من المنطقة.
إجراءات أمنية مشددة
أغلقت الشرطة مداخل البيت الأبيض بشكل كامل، كما منعت قوات الحرس الوطني مراسلة وكالة فرانس برس من الدخول إلى المنطقة المشمولة بالأحداث.
وأبلغ صحافيون كانوا في الحديقة الشمالية لخطة إكس عن تلقيهم أوامر بالابتعاد واللجوء إلى غرفة الإحاطة الصحفيّة داخل البيت الأبيض حفاظًا على سلامتهم.
وخلال الحادث، كانت مراسلة قناة «إيه بي سي نيوز» سيلينا وانغ تقوم بتسجيل فيديو مباشر على مواقع التواصل حين اندلع إطلاق النار، وتمكنت من التقاط أصوات الطلقات التي وصفتها بأنها كثيرة ومتتالية.
سجل محاولات اغتيال سابقة
تعرض الرئيس ترامب (79 عامًا) لثلاث محاولات اغتيال منذ عامين، كان آخرها خلال عشاء لمراسلي البيت الأبيض في أبريل الماضي.
في يوليو 2024، تعرض لمحاولة اغتيال أثناء تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، أطلقت خلالها عدة رصاصات أدت لمقتل أحد الحضور وإصابة ترامب في أذنه.
وبعد عدة أشهر، تم القبض على مسلح آخر كان يتواجد بالقرب من ملعب غولف في ويست بالم بيتش حيث كان ترامب يمارس الرياضة.
ردود الفعل السياسية جاءت على الفور، إذ عبر الجمهوريون في مجلس النواب على منصة إكس عن شكرهم لحماية الخدمة السرية واعتبروا أن العنف السياسي يجب أن يتوقف فورًا.

