حضر الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، والدكتور الأمين جعفر أحمد طه، رئيس الجالية السودانية في الدولة، مهرجان السودان الذي استضافه مركز دبي الدولي للمعارض في إكسبو دبي، حيث جذب الحدث حوالي 25 ألف من أفراد الجالية السودانية والجاليات الأخرى المقيمة في الإمارات.
أواصر المحبة والمبادئ المشتركة
أكد الشيخ نهيان بن مبارك على عمق العلاقة الأخوية والمحبة الصادقة التي تجمع بين شعبي الإمارات والسودان، مشيراً إلى أن المهرجان يمثل منصة للاحتفاء بالقيم المشتركة والثوابت التي توحد البلدين الشقيقين. وأضاف أن السودان يظل بلد المحبة والكرم والاستقرار، بينما الإمارات تجسد نموذج التعايش والتنمية والنظرة المستقبلية الواعدة، مشددًا على دور الأمة العربية كمجال للعزة والأخوّة والتقدم.
وذكر أن أبناء الجالية السودانية في الإمارات يعكسون روح وطنهم من خلال عطائهم المستمر ومساهماتهم المتنوعة التي تعزز التعاون بين البلدين، مما يجعل هذا الاحتفال تعبيرًا حقيقيًا عن محبتهم العميقة للإمارات وامتنانهم لمسيرتها التنموية.
التزام الإمارات بدعم الأشقاء
جدد الشيخ نهيان التأكيد على التزام دولة الإمارات الثابت بدعم أشقائها وأصدقائها والعمل بشكل دائم على تعزيز التعاون والتنمية المستدامة في المنطقة والعالم، وصولاً إلى ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار.
في السياق ذاته، عبر الدكتور الأمين جعفر أحمد طه عن تقديره العميق للدعم المستمر الذي تقدمه القيادة الإماراتية للجالية السودانية، مسلطًا الضوء على البيئة الحضارية التي تحتضن التنوع الثقافي وتعزز مبادئ التسامح والتعايش.
تعزيز الحضور الثقافي السوداني
أشار رئيس الجالية إلى النجاح اللافت للمهرجان الذي انعكس في التفاعل الكبير مع الفعاليات الثقافية السودانية داخل الدولة، حيث قدم المهرجان صورة واضحة عن ثراء الثقافة والفنون والتراث السوداني، معزّزًا مكانة الجالية السودانية في المشهد الثقافي والاجتماعي الإماراتي.
تكريم رموز سودانية بارزة
شهد المهرجان تكريم عدد من الشخصيات السودانية التي قدمت إنجازات متميزة في مجالات مختلفة داخل الإمارات، منهم المهندس السني بانقا أول مدير لبلدية أبوظبي، وصالح فرح أول مستشار قانوني في الدولة، ودكتور أبوبكر عبدالله عمر، طبيب أطفال معروف، إضافة إلى مهندسيين وقادة مجتمعيين بارزين وشملت التكريمات أيضاً الأندية والمراكز السودانية المنتشرة في الإمارات.
برنامج شامل للثقافة والفنون
على مدار يوم كامل، أقيمت فعاليات غنية بالتراث والفنون السودانية، حيث تضمن المهرجان عروضاً فولكلورية استعراضية مستوحاة من تنوع البيئات السودانية، بالإضافة إلى فقرات غنائية بمشاركة فنانين متميزين مثل إنصاف مدني ومحمد بشير ويوسف البربري، الذين جسدوا بألحانهم التراث السوداني الأصيل، علاوة على عرض كورال سوداني قدم لوحات موسيقية تعبّر عن الروابط العميقة بين الشعبين.
كما تضمن المهرجان أركاناً تراثية عرضت الملابس الشعبية والحرف اليدوية والمقتنيات التقليدية، إلى جانب معرض خاص بالمشاريع الأسرية التي عرضت منتجات مستوحاة من البيئة السودانية.
ولم يغفل الحدث الجانب الغذائي، حيث جذب ركن الأطعمة الشعبية السودانية اهتمام الزوار الذين تعرفوا على مكونات المطبخ والعادات الاجتماعية من خلال تجربة تفاعلية حظيت بشعبية كبيرة طوال فترة الفعالية.
أنشطة ترفيهية عائلية
شهد المهرجان أيضاً عروضاً للكوميديا الارتجالية وأنشطة ترفيهية متنوعة صُممت لجميع الأعمار، مما عزز الطابع الجماهيري للحدث وأسهم في خلق جو من المودة والتقارب بين أفراد المجتمع.
ويأتي مهرجان السودان استكمالاً لتقليد الإمارات في استضافة فعاليات ثقافية وسودانية جماهيرية تعزز التواصل بين الشعبين الراسخين وترسخ مكانة التراث السوداني في الأوساط الثقافية الإماراتية.

