وفاة 512 طفلاً في بنغلاديش نتيجة تفشي الحصبة

وفاة 512 طفلاً في بنغلاديش نتيجة تفشي الحصبة
سجّلت بنغلاديش ارتفاعًا مقلقًا في وفيات الأطفال جراء انتشار مرض الحصبة، حيث تجاوز عدد الضحايا 500 طفل، مسجلة بذلك أعلى معدل وفاة بالمرض منذ سنوات طويلة، رغم كونه مرضًا قابلاً للوقاية.
تتعرض المستشفيات في العاصمة دكا لضغط متزايد بسبب تدفق الحالات المصابة، ما دفعها إلى افتتاح أجنحة مخصصة للعلاج، إلا أن النقص الحاد في أسرّة العناية المركزة يحد من قدرتها على الاستيعاب الكامل.
شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية وفاة 13 طفلًا إضافيًا، ليبلغ العدد الإجمالي للوفيات 512 منذ منتصف مارس الماضي، حسب تقارير وزارة الصحة. وعلى إثر ذلك، أطلقت الحكومة حملة تطعيم موسعة شملت حتى الآن 18 مليون طفل، وفق ما أكدته مديرة مكتب اليونيسف في بنغلاديش، رانا فلاورز.
على الرغم من الحملة الواسعة، حذرت وزارة الصحة من أن تأثير الخطوة لن يكون واضحًا إلا بعد مرور عدة أشهر.
وفي وقت سابق، كشفت اليونيسف عن تراجع معدلات التحصين بشكل حاد خلال فوضى احتجاجات عام 2024 التي أدت إلى إسقاط الحكومة السابقة، مما ترك أعدادًا كبيرة من الأطفال بدون حماية.
يُعد مرض الحصبة من الأمراض المعدية بشدة، وينتقل عبر الهواء من خلال السعال أو العطس، ولا يتوفر علاج محدد له بعد الإصابة.
المضاعفات التي قد يسببها المرض تشمل التهاب الدماغ وصعوبات التنفس الشديدة، ويصيب الأطفال بشكل أكبر من غيرهم.
يبرز العاملون في قطاع الصحة أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية أو ينتمون إلى أسر ذات دخل محدود هم الأكثر عرضة للخطر.
كما أن جزءًا كبيرًا منهم لم يحصل على الجرعات الروتينية من اللقاحات، أو يعاني من ضعف جهاز المناعة نتيجة سوء التغذية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مقاومتهم للمرض.
وتأتي هذه الحصيلة رغم إعلان الحكومة احتواء الموجة الحالية وانخفاض أعداد الإصابات في المناطق التي كانت الأكثر تضررًا.
تتركز أغلب الإصابات بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، والكثير منهم يصلون إلى المستشفيات في حالات صحية حرجة.
وأشار الدكتور عين الإسلام خان، أخصائي الأطفال في مستشفى شهيد سهروردي الطبي بدكا، إلى أن الأطفال السليمين الذين لا يعانون مضاعفات يمكنهم التغلب على المرض بأدنى حد من العلاج.
وأضاف أن أغلب الأطفال الذين يعالجون في المستشفى يعانون من ضيق التنفس والتهابات في العينين والحنجرة والرئتين.
وحثت رانا فلاورز على أهمية تعزيز برامج التطعيم، وزيادة الدعم المالي للمرافق الصحية، وتحسين أنظمة المراقبة وجمع البيانات لضمان السيطرة الفعالة على المرض.