ترامب يقدم نصيحة لويرش لتعزيز الاستقلالية الشخصية

ترامب يقدم نصيحة لويرش لتعزيز الاستقلالية الشخصية

أدى كيفن وارش اليمين الدستورية كرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بحضور الرئيس دونالد ترامب خلال حفل رسمي في البيت الأبيض، فيما يتجه البنك المركزي إلى مواجهة تحديات اقتصادية كبيرة وسط تصاعد ضغوط أسعار الفائدة.

في كلمته خلال الحفل، شدد ترامب على ضرورة استقلالية وارش عن أي تأثيرات خارجية، مطالباً إياه بالتركيز على أداء مهامه بشكل متميز، قائلاً: «لا تنظر إليّ ولا إلى أي شخص آخر، فقط قم بعملك بشكل رائع».

رغم تأكيدات ترامب على استقلالية البنك المركزي، كانت مراسم التنصيب استثنائية بتدخل مباشر من الرئيس في شؤون الاحتياطي الفيدرالي، إذ يعد وارش أول رئيس يُقسم في البيت الأبيض منذ عهد آلان غرينسبان عام 1987، وسط حضور رسمي بارز ضم قاضي المحكمة العليا كلارنس توماس، بريت كافانو، رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وعدد من كبار المسؤولين والسياسيين.

قدم القاضي كلارنس توماس القسم الرسمي لوارش، الذي أوضح أن مهمته الأساسية تتلخص في تعزيز استقرار الأسعار وتحقيق أعلى مستويات التوظيف. وموضحاً أن العمل بحكمة ووضوح واستقلالية وحزم سيؤدي إلى خفض التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى رفع الدخل الحقيقي للأسر الأمريكية وتعزيز مكانة الولايات المتحدة على الساحة الدولية.

تعهّد وارش بقيادة بنك مركزي إصلاحي يتعلم من التجارب السابقة، مع تجنب النماذج التقليدية الجامدة، والتمسك بمعايير الشفافية والنزاهة، مؤكداً الالتزام بأداء المهام بمسؤولية عالية. يبلغ وارش 56 عاماً، ويصبح الرئيس الحادي عشر للاحتياطي الفيدرالي في العصر المالي الحديث، خلفاً لجيروم باول الذي استمر في المنصب لمدة ثماني سنوات.

وفي تطور غير معتاد، سيحتفظ باول بعضويته في مجلس المحافظين، مما يجعله أول رئيس سابق يبقى ضمن هيكل البنك منذ حوالي ثمانين عاماً، في خطوة تبرز أهمية استمرار الخبرة القيادية خلال الفترات الانتقالية.

يمتلك وارش خبرة سابقة مع الاحتياطي الفيدرالي، حيث شغل منصب محافظ البنك بين عامي 2006 و2011، فترة شهدت خلالها الولايات المتحدة الأزمة المالية العالمية، مع التعاون الوثيق بين البنك ووزارة الخزانة لإنقاذ الاقتصاد.

لاحقاً، انتقد وارش بعض سياسات الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى استمراره في تطبيق إجراءات استثنائية لفترات طويلة وتوسع مهامه لتشمل قضايا خارج نطاق استقرار الأسعار والتوظيف، مثل التغير المناخي والقضايا الاجتماعية.

تنافس وارش على المنصب وسط مجموعة واسعة من المرشحين من خبراء اقتصاديين ومسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الحاليين والسابقين، إلى جانب استراتيجيي وول ستريت، بعد فترة تقييم دامت أشهر بدأت في صيف 2025.

شهدت فترة جيروم باول انتقادات مستمرة من ترامب لرفضه سرعة خفض أسعار الفائدة حسب الطلب الرئاسي، لكن توقعات السوق تراهن على بقاء أسعار الفائدة مستقرة طوال عام 2026، مع احتمال زيادة معدلاتها في بداية 2027.