تحدث الرئيس دونالد ترامب خلال مراسم أداء كيفن وارش اليمين القانونية كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، معرباً عن رغبته في أن يتحلى وارش باستقلال كامل في قراراته. وقال في احتفال أقيم بالبيت الأبيض: «أتمنى له أن يكون مستقلاً تماماً، وأن يقوم بعمل مميز دون النظر إليّ أو إلى أي تأثير خارجي». جاء تعيين وارش بعد موافقة مجلس الشيوخ عليه في منتصف مايو الحالي.
يُذكر أن هذه هي المرة الأولى منذ حقبة حكم الرئيس رونالد ريغان التي يؤدي فيها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي اليمين في البيت الأبيض بحضور الرئيس، مما يزيد من التكهنات حول استقلالية المجلس وقراراته.
لم يخف ترامب رغبته في التأثير على السياسة النقدية، حيث وجه سابقاً انتقادات حادة لرئيس المجلس السابق جيروم باول بسبب عدم تخفيضه أسعار الفائدة كما كان يتوقع. ويرى أن السياسة النقدية ينبغي أن تدعم أجندته الاقتصادية من خلال تسريع النمو.
في المقابل، أكد وارش خلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ بتاريخ 21 أبريل الماضي، أنه لا يحمل أي التزام تجاه ترامب أو أي جهة أخرى بشأن تخفيض الفائدة، مشدداً على أن استقلالية السياسة النقدية ضرورة لا بد منها، وموضحاً أن هذه الاستقلالية ليست مهددة على الرغم من التعليقات العديدة للرئيس.
وفي سياق متصل، اختار جيروم باول أثناء نهاية ولايته البقاء ضمن أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مبرزاً تعرضه لضغوط سياسية وقانونية من إدارة ترامب، على عكس العادة التي تستوجب ترك المنصب بعد انتهاء فترة الرئاسة.

