
سلطت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الضوء على الفصل الرابع من تقرير شامل يرصد مسيرة النجم المصري محمد صلاح، في إطار التحضير لإعلانه الرسمي عن مغادرة نادي ليفربول بنهاية الموسم الجاري.
يخوض صلاح مباراته الأخيرة مع الريدز على ملعب “أنفيلد” ضد برينتفورد في الجولة الختامية للدوري الإنجليزي الممتاز، وهي اللحظة التي تشهد نهاية فصله الكبير في تاريخ النادي.
وفي تعليقها على أحد أبرز مشاهد الموسم، أبرزت الصحيفة صورة صلاح التي التقطها داخل المدرجات عقب تسجيله هدفًا حاسمًا في مرمى توتنهام، تزامنًا مع تتويج ليفربول بلقبه العشرين في الدوري منذ تأسيس المسابقة. هذه اللقطة التي ظهرت في إعلان تجاري لهاتف جوجل بيكسل، عكست فرحة غامرة على وجوه الجماهير، مؤكدًا مدى ارتباط اللاعب العميق بالنادي، واعتزازه بحمل قميصه بعد رحلة انطلقت من شوارع نجريج المصرية، حيث ترسخت شجاعته ومثابرته.
وأضاف التقرير أن أهداف وأداؤه المميز خلال الموسم المنصرم، حيث سجل 47 مساهمة تهديفية في 38 مباراة بالدوري، و57 في جميع المسابقات خلال 52 مباراة، يشير إلى أفضل فتراته الاحترافية، رغم المنافسة المحتدمة وأسلوب اللعب الذي اختبره تحت قيادة المدرب آرني سلوت، الذي بني فريقه بشكل يركز على قدرات صلاح بدون الاعتماد على تشكيلة داعمة مشابهة لموسم 2017-2018.
احتلت تلك الصورة مكانة بارزة بين ذكريات المشجعين، إلى جانب لحظات التتويج واحتفال صلاح بعقده الجديد. غير أن المسيرة شهدت تقلبات، حيث تداول فيديو يظهر فيه التعبير عن اقترابه من الرحيل، وهو ما شكل جزءًا من دراما الموسم الناجح وسط تحديات مختلفة بدءًا من فقدان كلوب لقيادته في يناير 2024، وهو الخبر الذي صدم الجميع بما فيهم اللاعب المصري نفسه أثناء تعافيه من إصابة.
تعرّض صلاح لموسم مليء بالتحديات خارج الملعب، رغم تسجيله أداءً جيدًا، حيث تراجع معدل أهدافه في النصف الثاني من الدوري وساهمت إصابته في أوتار الركبة في إثارة خلافات بين النادي والمنتخب الوطني حول توقيت العودة للعلاج، مما جعل التواصل بين المدرب حسام حسن ونجم الفريق صعبًا.
ظل صلاح يواجه تلك المحن بروح عالية، مستعيدًا نشاطه عبر ممارسة هوايات مثل ركوب الأمواج والصيد، ومن ثم عاد أقوى أكثر عزماً على التألق. شهد الموسم 2024-2025 رحيل العديد من اللاعبين الكبار عن ليفربول، وتجلى دور صلاح كقائد للفريق بشغف واضح خلال جولة صيفية في الولايات المتحدة رغم إرهاق الموسم.
واضح من ملاحظات مدربه الشخصي خايمي بابون أن صلاح استثمر وقتًا كبيرًا في صقل مهاراته بمختلف النواحي، سواء بالحفاظ على التركيز أو تطوير تمريراته العرضية، وهو ما أكده مدربه السابق هايكو فوجل، الذي وصفه بلاعب يملك قدرة فائقة على التعلم والتطور بسرعة مذهلة.
شكل مستقبل ليفربول في بداية موسم 2024-2025، وسط انتقالات إدارية وكروية، اختبارًا لقوة صلاح، الذي بدا متجهزًا بدنيًا وذهنيًا بشكل مثالي منذ انطلاق الموسم، معتمدًا في ذلك على الفترة الطويلة للإعداد مقارنة بزملائه الذين شاركوا في البطولات القارية لعام 2024.
يحرص المدرب سلوت على تحسين الأداء الدفاعي لصلاح بما يضمن توازنًا أكبر للفريق، رغم التفاهم بينهما على تخفيض الالتزام الدفاعي للمهاجم، الأمر الذي فتح المجال له لتقديم أداء هجومي مميز أسهم في إطلاق حملات مرتدة كثيفة وحصل على نتائج مبهرة، ساعدت في تعزيز أرقام صلاح القياسية وأهمها تجاوزه ليدل كأحد هدافي نادي ليفربول التاريخيين.
قالت الصحيفة إن عائلة صلاح تشارك بحماس كبير في حياته في إنجلترا، حيث تُعد بناته الصغيرات مصدراً للفرح في ملعب أنفيلد، الذي شهد مراحل تألق نجم مصر وأحد أبرز لاعبي العصر الحديث.
وأخيرًا، تم تأمين تمديد عقد صلاح بمقابل مالي ضخم يصل إلى 400 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، مع العلم أن دخله الفعلي قد يكون أعلى بكثير بفضل المكافآت والصفقات التجارية، الأمر الذي يعكس ثقته في تقديم أفضل ما لديه للفريق خلال عامين إضافيين من العطاء.
