تحقيق في دور «بينانس» بتمويل إيران وتجاوز العقوبات الأمريكية

تحقيق في دور «بينانس» بتمويل إيران وتجاوز العقوبات الأمريكية

22 مايو 2026 10:36 صباحًا
|

آخر تحديث:
22 مايو 11:47 2026

باباك زنجاني أثناء محاكمة سابقة له

صورة لباباك زنجاني خلال جلسة محاكمة سابقة

أوردت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، استنادًا إلى مصادر مطلعة، معلومات حول تحويلات مالية ضخمة تصل إلى مليارات الدولارات تمت عبر منصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة، يُشتبه في أنها موجهة لتمويل الحرس الثوري الإيراني. هذه المنصة يديرها الملياردير تشانغ بينغ تشاو.

وقد أكد مسؤولون في مجال إنفاذ القانون ومصادر لم تكشف الصحيفة عن هوياتهم، أن حوالي 425 مليون دولار جرى تحويلها عبر منصة «بينانس» لصالح كيانات تابعة للحرس الثوري الإيراني.

كما كشفت الصحيفة، مستندةً إلى تحليلات أجرتها شركة متخصصة في بيانات سلسلة الكتل «البلوك تشين»، أن البنك المركزي الإيراني قام بتحويل مبلغ 107 ملايين دولار من العملات المشفرة خلال عام 2025 عبر سلسلة من المعاملات إلى حسابات على منصة «بينانس».

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أجانب تابعين لإنفاذ القانون رصدوا في العام الحالي تدفقات مالية اتجاه حسابات مرتبطة بالنظام الإيراني على منصة «بينانس»، حيث لوحظت معاملات نشطة خلال شهر مايو الحالي.

وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن تلك الأموال، التي تُقدر بمليارات الدولارات وفقًا لتقارير من «بينانس» وتحاليل لسلسلة الكتل ووثائق متعلقة، تمثل جزءًا من عمليات تداول عبر المنصة إلى شبكات يعتقد أنها تموّل الحرس الثوري الإيراني، في الفترة التي سبقت المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في فبراير الماضي.

وكشفت تقارير داخلية لشركة «بينانس» عن وجود ممول رئيسي للنظام الإيراني بنى شبكة سرية لضمان تدفق مستمر للأموال نحو القوات العسكرية الإيرانية، حيث شكلت منصة «بينانس» العمود الفقري لهذه الشبكة المالية.

وأوضحت الصحيفة أن الشبكة، التي يُشتبه في إدارتها من قبل رجل الأعمال الإيراني باباك زنجاني، نفذت معاملات بنحو 850 مليون دولار خلال عامين، واستمرت أنشطتها حتى نهاية ديسمبر 2025.

ويُذكر أن باباك زنجاني (55 عاماً)، المعروف بعدم استقراره بين السجن وحكم الإعدام، عاد مؤخراً ليكون فاعلاً رئيسياً في عمليات إيران للالتفاف على العقوبات الأمريكية، مستعينا بشبكات مالية عملات مشفرة معقدة.

قبل اعتقاله، كان زنجاني من أغنى وأبرز رجال الأعمال في إيران، حيث جمع ثروة هائلة من تجارة النفط وتحويلات مالية سرية تخدم النظام الإيراني خلال فترة العقوبات الغربية.

وأضافت الصحيفة أن أفراداً من مقربي زنجاني، بما في ذلك شقيقته وبعض المتعاونين، أداروا حسابات إضافية تم الوصول إليها عبر نفس الأجهزة المستخدمة للحسابات الأخرى.

وأفاد محققو شركة «بينانس» في تقاريرهم الداخلية بأن هذا النمط يوحي بمحاولات واضحة للتهرب من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

من جانبها، صرح متحدث باسم منصة «بينانس» بأن المنصة لم تسمح بإجراء أي معاملات تخص أفرادًا أو محافظ رقمية خاضعة للعقوبات، مؤكدًا اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة فور فرض العقوبات على إيران.