أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن العقوبات تأتي استجابة لمحاولات عرقلة نزع سلاح “حزب الله” من قبل عدد من الأفراد، بمن فيهم نواب في البرلمان اللبناني ومسؤول أمني ودبلوماسي إيراني متهم بانتهاك سيادة لبنان.
وفي سياق متصل، وصفت وزارة الخزانة اللبنانية “حزب الله” كمنظمة إرهابية يتعين تمديد العملية لنزع سلاحه بشكل كامل، معلنة أن العقوبات تشمل شخصية السفير الإيراني المعتمد في لبنان والمصنف كغير مرغوب فيه من قبل الخارجية اللبنانية.
وعبرت الخزانة الأمريكية عن أن “حزب الله” يعتمد على شبكة سياسية تشمل نواباً في البرلمان اللبناني لتعزيز مصالحه ومقاومة الدعوات الحكومية لإنهاء تسليحه، مؤكدة استمرار الخطوات ضد المسؤولين الذين يسهلون نشاطاته العنيفة بحق الشعب اللبناني.
جاء الإعلان عن العقوبات استناداً إلى “سلطة مكافحة الإرهاب” وفق الأمر التنفيذي رقم 13224، وشملت القائمة التي نشرتها الوزارة أسماء الممثلين السياسيين، شركاء الحزب في العمل السياسي والأمني، وأفراد من الأجهزة الأمنية اللبنانية.
الممثلون البرلمانيون للحزب:
يبرز من بين المعاقبين رئيس المجلس التنفيذي لـ”حزب الله” ووزير الشباب والرياضة السابق محمد عبدالمطلب فنيش، الذي يُعد المسؤول الرئيسي عن تنظيم هياكل الحزب الإدارية.
كما شمل القرار حسن نظام الدين فضل الله، نائب البرلمان منذ 2005 والمشارك في إنشاء قنوات إعلامية موالية للحزب، إضافة إلى إبراهيم الموسوي المسؤول عن اللجنة الإعلامية ونائب البرلمان، وحسين الحاج حسن، نائب برلماني منذ 1996 والمعروف بمعارضته لنزع سلاح الحزب.
الأطراف الأمنية والسياسية المتحالفة:
من بين العقوبات، تم استهداف محمد رضا شيباني، السفير الإيراني المعين في لبنان، والذي أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية عن كونه شخصية غير مرغوب فيها وطالبته بمغادرة البلاد بسبب مخالفاته الدبلوماسية.
كما شملت العقوبات أحمد أسعد بعلبكي، المسؤول الأمني في حركة أمل المتهم بالتعاون مع حزب الله في تنظيم عروض القوة ضد الخصوم، وعلي أحمد صفوي قائد حركة أمل جنوب لبنان المتهم بالتنسيق مع الحزب في تنفيذ هجمات ضد إسرائيل وإدارة عمليات عسكرية مشتركة.
ضباط في الأجهزة الأمنية:
تم فرض العقوبات أيضاً على العميد خطار ناصر الدين، رئيس دائرة الأمن القومي في مديرية الأمن العام اللبناني، والعقيد سمير حمادي، رئيس فرع الضاحية في مديرية المخابرات العسكرية، الذين يُتهمان بنقل معلومات استخباراتية هامة لحزب الله خلال النزاعات الأخيرة.
بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، فإن هذه العقوبات تقضي بحظر وتجميد أصول وأموال الأشخاص المذكورين داخل الولايات المتحدة أو تحت حيازة مواطنين أمريكيين، مع منع التعامل معهم أو مع الكيانات التي يمتلكون فيها أكثر من 50%، فيما تتوعد واشنطن المؤسسات المالية الأجنبية بعقوبات ثانوية في حال تسهيل معاملات هؤلاء الأفراد.
واختتمت الوزارة بأن الهدف من هذه الإجراءات ليس مجرد العقاب، بل إعادة تشكيل سلوك هؤلاء المسؤولين ووقف نشاطاتهم التي تهدد الاستقرار في لبنان.

