
انطلقت في العاصمة أبوظبي النسخة الثالثة من «قمة إيكونومي ميدل إيست»، تحت شعار «اقتصاد الغد: دولة الإمارات تبرز أقوى»، بحضور شخصيات بارزة تشمل الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، وعبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إلى جانب عدد من المسؤولين وكبار المستثمرين وقادة الفكر في القطاعين الحكومي والخاص.
شارك في القمة التي نظمت بالشراكة مع مركز أبوظبي العالمي (ADGM) بفندق «روزوود» أكثر من 1500 شخصية من صناع القرار، حيث تناولت الجلسات المتنوعة موضوعات رئيسية تشمل الاقتصاد، الاستثمار، التجارة، الخدمات المصرفية، التمويل، الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا، الطاقة، العقارات والتنقل، مستعرضة أهم التوجهات المستقبلية في هذه المجالات.
ثبات واستقرار رغم التحديات
في كلمة الافتتاح، أكد الشيخ نهيان بن مبارك أن دولة الإمارات تظهر قدرة فائقة على الصمود والاستقرار رغم الظروف العالمية الصعبة، معبراً عن تقديره لقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التي شكلت إطاراً لشمولة الرؤية الوطنية واستمرارية النمو الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أهمية التعاون الإقليمي في مجالات الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا المالية، الأمن السيبراني، الأصول الرقمية، والتجارة عبر الحدود، مع التأكيد على مواصلة جهود التحول البيئي والطاقة النظيفة والتمويل المستدام ضمن خطط البنية التحتية الذكية مناخياً.
ولفت إلى أن الاستثمار في الإنسان يعتبر الأساس لتحقيق مستقبل مستدام، من خلال التعليم، التدريب، البحث العلمي، وتهيئة بيئة عمل مشجعة على الابتكار والتأقلم مع التغيرات السريعة.
وختم بدعوة لتعزيز الشراكات العملية وتبادل الأفكار البناءة التي تسهم في تحقيق تقدم إقليمي يحقق السلام والازدهار المستدام لشعوب المنطقة، مع ربطها بالعالم بطريقة إيجابية تخدم المصالح المشتركة.
تأكيد على نهج انفتاح اقتصادي مستدام
أوضح عبدالله بن طوق أن الإمارات رغم الأزمات الإقليمية الأخيرة، تواصل تبني سياسة انفتاح اقتصادي واضحة مع بيئة مستقرة تساعد على تعزيز النمو. مؤكداً أن الاقتصاد الوطني أنجز معدلات نمو مهمة، بلغ متوسط نمو الناتج المحلي حوالي 5% خلال الفترة من 2021 حتى 2025، متجاوزاً 6.2% للقطاعات غير النفطية.
دور الإعلام في تعزيز الثقة الوطنية
أبرز الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد في كلمته محور الشفافية والمصداقية كقيم أساسية للإعلام الموثوق، مشيراً إلى أن الإعلام يمثل جانباً من القوة الناعمة التي تعبر عن واقع الدولة وإنجازاتها بدقة.
وأكد أن تقديم صورة صادقة وإيجابية يعزز سمعة الوطن وقوته، مما يعد ركيزة رئيسية في بناء الثقة والسيادة الوطنية.
وشدد آل حامد على أهمية الحفاظ على كرامة الدولة، مؤكداً أن الإمارات تتمسك بقيمها ومبادئها الراسخة ولن تسمح بما يمس كرامتها الوطنية، داعياً الجميع للتكاتف والدعم الكامل للقيادة في مواجهة أي تهديدات قد تؤثر على وطنهم ومواطنيه.
