روسيا تعرض قدراتها النووية مع تصاعد التوترات مع الناتو

روسيا تعرض قدراتها النووية مع تصاعد التوترات مع الناتو

21 مايو 2026 20:13 مساء
|

آخر تحديث:
21 مايو 21:03 2026


icon

الخلاصة

icon

في ظل تصاعد التوترات مع حلف الناتو، أقدمت روسيا على نقل ذخائر نووية إلى مواقع تخزين مؤقتة في بيلاروسيا، وشرعت في تنفيذ تدريبات ردع مشتركة شملت إطلاق صواريخ يارس، وسينييفا، وتسيركون، وكينجال، بمشاركة واسعة تضم نحو 64 ألف جندي.

شهدت اليوم الخميس خطواتٍ جديدة من التصعيد الروسي إذ قامت بنقل ذخائر نووية إلى مرافق ميدانية ببيلاروسيا، إلى جانب استعراضٍ لقواتها النووية الاستراتيجية، وسط توترات متجددة مع دول أوروبية أعضاء في الناتو، تتزامن مع استمرار النزاع في أوكرانيا وتصاعد نشاط الطائرات المسيرة في بحر البلطيق.

أكدت وزارة الدفاع الروسية نجاح التدريبات المشتركة مع بيلاروسيا في مجال الردع النووي، حيث تمت تجربة إطلاق مجموعة من الصواريخ الاستراتيجية والفرط صوتية انطلاقًا من البر والبحر والجو، مع إصابات دقيقة لكافة الأهداف المحددة مسبقًا.

أطلقت المناورات صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات من نوع “يارس” من قاعدة بليسيتسك الفضائية باتجاه ميدان كورا عند شبه جزيرة كامتشاتكا، كما نفذت غواصة نووية استراتيجية إطلاق صاروخ باليستي “سينييفا” من بحر بارنتس، مع إظهار قدرة متقدمة للردع النووي الروسي.

في سياق متصل، أطلقت فرقاطة روسية صاروخًا فرط صوتيًّا من طراز “تسيركون” باتجاه مركز اختبار تشيجا، وذلك ضمن المرحلة الثانية من تدريبات القوات النووية المشتركة، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الردع وتعقيد الاستراتيجية العسكرية.

كما لعبت قاذفات “تو-95 إم إس” الاستراتيجية دورًا بارزًا بإطلاق صواريخ كروز فرط صوتية جو-أرض، إلى جانب تنفيذ طائرات ميغ-31 عمليات إطلاق لصواريخ فرط صوتية من نوع “كينجال”، ما يعكس تنوع وتكامل القدرات العسكرية في التدريبات المستمرة.

على الجانب البيلاروسي، نفذ عناصر من قواتها المسلحة إطلاق صاروخ باليستي باستخدام منظومة “إسكندر-إم” من ميدان كابوستين يار، في إطار حزمة التدريبات المشتركة التي تركزت على استخدام الأسلحة النووية المتمركزة في الأراضي البيلاروسية.

استمرّت المناورات بين 19 و21 مايو بمشاركة مكثفة تجاوزت 64 ألف عسكري، بالإضافة إلى أكثر من 7800 قطعة من الأسلحة والمعدات العسكرية، تضمنت نحو 200 منصة إطلاق صاروخي، مع دعم جوي وبحري مكثف يضم أكثر من 140 طائرة، و73 سفينة سطحية، و13 غواصة بينها ثماني غواصات استراتيجية نووية.

في ختام بيانها، صرّحت وزارة الدفاع الروسية بأن جميع الصواريخ التي تم إطلاقها خلال المناورات وصلت بدقة إلى أهدافها، مؤكدًة تحقيق كامل الأهداف التدريبية بكل كفاءة ونجاح.

أضخم تدريبات نووية منذ سنوات

تُعتبر هذه المناورات من أكبر التدريبات النووية التي تجريها روسيا في السنوات الأخيرة، إذ أن المشاركة الواسعة التي تضم 64 ألف جندي تركزت على تعزيز الاستعداد لاستخدام القوات النووية ردًا على أي عدوان محتمل.

تجري التدريبات في مناطق متفرقة بروسيا وبيلاروسيا، وتشارك فيها قوات الصواريخ الاستراتيجية، وأساطيل البحار الشمالية والمحيط الهادئ، إلى جانب الطيران بعيد المدى ووحدات من منطقتي لينينجراد والوسطى العسكريتين.

وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن الأسلحة النووية تمثل “الملاذ الأخير”، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على “الثالوث النووي” باعتباره ضمانة السيادة والأمان الاستراتيجي للدولة.

عادةً ما تُجرى هذه التدريبات باستخدام رؤوس حربية غير نشطة، وقد عرضت وزارة الدفاع الروسية في مقاطع الفيديو المنشورة مشاهد لشاحنات مغطاة تغلف عمليات النقل، مع أدنى مستوى من الحراسة، إلى جانب صور لغواصات نووية وطائرات وسفن حربية.