تعود فصول الحادثة إلى يوليو 2021 في بلدية جفين بإربد، حيث تطورت خلافات بين مجموعات متعددة بسبب منشورات إلكترونية اعتبرت مسيئة، ما أدى إلى اندلاع مشاجرات وأعمال شغب تخللها تخريب ممتلكات عامة وخاصة، وانتهت بمحاولة لتهدئة الأمور عبر عقد صلح عشائري بحضور كبار وجهاء المنطقة.
تكرار المنشورات وتصاعد الأحداث
شهدت المنطقة على مدار شهرين تصاعداً في النزاعات بعد إعادة نشر منشورات مسيئة تبادلها الطرفان، ما دفع الأجهزة الأمنية لاعتقال عدد من المشاركين بناءً على شكاوى متبادلة، ومع خروجهم بكفالة استمروا في دعم حالة التوتر بإعادة نشر هذه المنشورات.
في تصعيد خطير، استخدم أحد المتورطين سلاحاً نارياً بحثاً عن مصدر المنشورات أمام مسجد في البلدة، أُطلقت خلاله أعيرة نارية من عدة جهات، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
لاحقًا، تصاعدت أعمال الشغب إلى مواجهات عنيفة شملت استخدام الأسلحة النارية والبيضاء، وتبادل إطلاق النار والتراشقات العنيفة، ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 14 شخصاً تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
في سياق الحملة الأمنية، انقلبت سيارة شرطة خلال تدخل قوات حفظ النظام، مما تسبب في وفاة رجل أمن وإصابة ستة آخرين، مما أضاف بعداً مأساوياً جديداً للأحداث.
التحقيقات والمحاكمة
ضُبطت السلطات 29 متهماً على الفور، فيما استمر البحث والتحقيق للقبض على 6 آخرين نظراً لتعقيد القضية التي تداخلت فيها عديد من العوامل والاعتبارات القانونية، مع استدعاء عدد كبير من الشهود لتقديم أقوالهم أمام القضاء.
وفي جلسة عقدت مؤخراً، قضت محكمة الجنايات الكبرى بحبس 35 متهماً بتهمة القتل العمد والشروع فيه، بعدما أظهرت التحقيقات شيوع مشاعر الكراهية وتهديد الطرف الآخر، واستخدام أسلحة نارية غير مرخصة وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي خلال الاشتباكات.
من جهته، أعلن دفاع الطرف المتضرر عزمه تقديم طعن على الحكم أمام محكمة التمييز، طالبين تشديد العقوبة لتشمل السجن المؤبد أو الحد الأعلى من العقوبات وهو الإعدام.

