أعلنت سلطنة عُمان، يوم الأربعاء، عن اعتماد تقنية الرصف الإسفلتي الذاتي المدعومة بالذكاء الاصطناعي لأول مرة في مشروع ازدواج طريق السلطان سعيد بن تيمور. هذه المبادرة تمثل نقلة نوعية في قطاع البنية التحتية والخدمات الطرقية داخل السلطنة، حيث تسعى إلى رفع مستوى جودة التنفيذ وتحسين كفاءة المشاريع بالإضافة إلى تعزيز معايير السلامة المهنية في أماكن العمل.
يمثل مشروع الرصف الذكي خطوة متقدمة تتوافق مع رؤية وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العمانية لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير البنية التحتية. هذه التقنية الجديدة تساهم بشكل فعال في تسريع وتيرة الإنجاز مع الحفاظ على مستوى تفوق الجودة، إلى جانب دعم استراتيجية التنقل الأخضر التي تهدف إلى الحد من الانبعاثات الكربونية.
تعتمد هذه التقنية المتطورة على أنظمة تحكم ذكية مدعومة ببيانات وتحليلات متقدمة من الذكاء الاصطناعي، ما يجعلها تتفوق على الأساليب التقليدية في تنفيذ طبقات الرصف من حيث الدقة في السماكة والمناسيب، فضلاً عن تحسين جودة الأسطح الإسفلتية وزيادة استدامتها.
تتميز هذه التقنية الذكية ذاتية التشغيل بعدة مزايا فنية وتشغيلية، أبرزها زيادة فعالية الإنتاج وتقليل العيوب في التنفيذ، مع تقليص الاعتماد على التدخل البشري المباشر، وتحسين معايير السلامة في مواقع العمل. كما تسهم في جذب الكوادر الوطنية للعمل في قطاع التشييد والبناء عبر إدماج التكنولوجيا في بيئة العمل.
تقوم التقنية على تنسيق متكامل بين المعدات الذكية لضمان استقرار الأداء وموثوقيته، بالإضافة إلى دقة أعلى في التحكم بالعمليات التشغيلية، مما يعزز من جودة العمل ويحقق كفاءة مرتفعة في مشاريع الطرق.
من المتوقع أن يتحول هذا المشروع إلى نموذج رائد يمكن تعميمه مستقبلاً في مختلف محافظات السلطنة، مما يرسخ مكانة عمان في تبني أحدث التقنيات في مجال الإنشاءات وتطوير البنية التحتية.

