أفادت منظمة الصحة العالمية أن عدد حالات الاشتباه بالإصابة بفيروس إيبولا بلغ 600 حالة، بالإضافة إلى تسجيل 139 وفاة يشتبه بأنها تعود إلى الفيروس. وتوقعت المنظمة ارتفاع هذه الأرقام بسبب فترة الانتشار التي سبقت اكتشاف مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
من جانبه، بيّن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن لجنة الطوارئ اجتمعت في جنيف يوم الثلاثاء، وقررت أن تفشي سلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا يعد حالة طوارئ صحية تستدعي القلق الدولي، إلا أنه لا يشكل حالة وبائية على نطاق واسع.
تقييم خطر الوباء على المستوى العالمي
أكد المدير العام أن تقييم المنظمة يشير إلى أن الخطر يبقى مرتفعاً على المستوى المحلي والإقليمي، بينما هو منخفض على المستوى الدولي. كما أشار إلى إعلان حالة الطوارئ في بداية الأسبوع الحالي، وهو القرار الذي اتخذ لأول مرة دون استشارة موسعة للخبراء بسبب خطورة الوضع الراهن.
أوضح تشيكوي إيكويزو، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بالمنظمة، أن تحديد جميع سلاسل انتقال العدوى يمثل أولوية قصوى، حيث سيمكن ذلك من تقدير مدى انتشار الفيروس بشكل دقيق، وبالتالي تقديم الرعاية الطبية المناسبة.
يثير تفشي الفيروس قلق المختصين نظراً لإمكانية استمراره بلا رصد في مناطق ذات كثافة سكانية عالية تعاني من صراعات مسلحة واسعة النطاق، مما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء والسيطرة.
يُذكر أن تفشي فيروس إيبولا من سلالة زائير الذي حدث بين 2018 و2020 في نفس المنطقة، كان واحداً من أشد الأوبئة فتكا، حيث أودى بحياة نحو 2300 شخص.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن سلالة بونديبوجيو تنتقل عبر الاحتكاك المباشر مع سوائل الجسم لأشخاص أو حيوانات مصابة، ويبلغ معدل الوفيات الناتج عنها نحو 40%.
حتى الآن، تم تأكيد 51 حالة إصابة في مقاطعتي إيتوري ونورث كيفو بشمال الكونغو الديمقراطية، فيما أبلغت أوغندا عن حالتين مؤكدتين في العاصمة كمبالا.
تشير التحقيقات الحالية إلى أن التفشي بدأ منذ حوالي شهرين، حيث سجل أول وفاة يُشتبه بارتباطها بالفيروس في 20 أبريل، وما زالت التحريات متواصلة لفهم حجم الانتشار بشكل أدق.

