جاء الحفل الختامي في مجمع زايد التعليمي بمنطقة البرشاء في دبي، بحضور عبد الله حمدان بن دلموك الرئيس التنفيذي للمركز، وخالد الشحي مدير إدارة شؤون الكوادر المدرسية بوزارة التربية والتعليم، إلى جانب قيادات تربوية وخبراء ثقافيين وممثلين عن الوسط التعليمي والتراثي، وسط حضور كثيف من الطلبة وذويهم.
تعد جائزة «المتوصف» أكثر من مجرد مسابقة، حيث تطورت في دورتها الثانية عشرة لتصبح منصة متكاملة تهدف إلى إحياء الأمثال الشعبية والمفردات الإماراتية، وتحويلها إلى أدوات تعليمية تعزز الهوية الوطنية وتغرس الانتماء الثقافي لدى الأجيال الجديدة.
شارك في الدورة الحالية أكثر من 800 طالب وطالبة من 250 مدرسة حكومية عبر الإمارات، مما يعكس التوسع الملحوظ في اهتمام المجتمع التعليمي بالجائزة. كما ارتفع عدد الفائزين من 30 إلى 120، موزعين على فئات متعددة بواقع 20 فائزاً لكل فئة.
وزاد عدد المشرفين والمحكمين إلى 120 لضمان دقة وموضوعية التقييم، كما ازدادت قيمة الجوائز النقدية لتصل إلى 500 ألف درهم، مما يعكس الأهمية المتزايدة للجائزة والدور التحفيزي الذي تقدمها.
تستند فكرة الجائزة إلى كتاب «المتوصف» لعبد الله حمدان بن دلموك، الذي يوثق الأمثال الإماراتية. ويتم في المسابقة اختبار الطلاب في استكمال الأمثال وشرح معانيها، بالإضافة إلى التعرف على المفردات المحلية واستخداماتها، بما يضمن نقل التراث من التنقل الشفهي إلى إطار تعليمي منظم.
هوية متجددة
أوضح أن الهدف عند انطلاق «المتوصف» لم يكن مجرد توثيق الأمثال، بل بناء جسر ثقافي يصل بين الأجيال المختلفة ويعزز فهمهم للقيم المجتمعية الأصيلة، إذ تحوي الأمثال الشعبية سجلاً حياً لحكمة وتجارب المجتمع الإماراتي وقيمه التي شكلت شخصية أبنائه عبر العصور.
واعتبر تحويل المسابقة إلى جائزة متكاملة خطوة مهمة تعكس تزايد الإقبال عليها وتوسع الدور الذي تلعبه في المجال التعليمي، خاصة مع رفع عدد الفائزين وقيمة الجوائز، باعتبار الاستثمار في الثقافة هو استثمار في مستقبل الوطن.
وأشار إلى أن «المتوصف» جزء من رؤية أوسع لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، تسعى إلى توثيق الموروث الشعبي وتحويله إلى محتوى معرفي رسمي يمكن الاستفادة منه في المجالات التعليمية والثقافية، لضمان استمراريته بطريقة علمية.
تقع الجائزة ضمن سلسلة مبادرات ثقافية ومعرفية تهدف إلى إبراز التراث الإماراتي في المناهج التعليمية، وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية، وخلق فضاءات تفاعلية تجعل التراث مادة حية تتجدد مع كل جيل وتسهم في بناء الشخصية والمجتمع.
شهدت النتائج في الحلقة الأولى لفئة الذكور تحقيق محمد أحمد الطاهري المركز الأول، وحصل مصطفى موسى الإسماعيل على المركز الثاني، وجاء سهيل عيسى البلوشي ثالثاً، أما فئة الإناث، فتصدرت علياء علي الكعبي القائمة تلتها ميثاء عبد الله الحفيتي، ثم وديمة حميد الصريدي.
في الحلقة الثانية، نال سلطان راشد الغيثي المركز الأول للذكور، وارتقى هزاع سعيد الشحي إلى المركز الثاني، فيما جاء عمر إياد النجار ثالثاً. وعلى الجانب النسائي حصدت الشيخة فاطمة خليفة بن طحنون آل نهيان المركز الأول تلتها غلا خالد الشحي، ثم شما إبراهيم الحزيمي.
أما الحلقة الثالثة للذكور، فقد توج محمد عبد الله الكعبي بالمركز الأول، وحل سلطان عادل الخروصي ثانياً، وسالم جمعة الوشاحي ثالثاً. وفي فئة الإناث، فازت غاية زين الله الكربي بالمركز الأول، تلتها ريم طارق بدر، وحصلت شما سالم الزعابي على المركز الثالث.

