سهيل بن بطي: مدارس الإمارات محور رئيسي لاكتشاف المواهب وتنميتها

سهيل بن بطي: مدارس الإمارات محور رئيسي لاكتشاف المواهب وتنميتها

رحلة بناء الأبطال الرياضيين في دولة الإمارات تتقدم بخطوات ثابتة نحو تحقيق الإنجازات المبكرة، التي تؤكد نجاح المسارات الموضوعة لرعاية المواهب.

تداخل أدوار التعاون بين المؤسسات

اعتبر الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، رئيس اتحاد الإمارات الرياضي لمؤسسات التعليم، أن الاتحاد يسير بخطى واثقة لتحقيق أهداف رؤية الرياضة الإماراتية 2031. ويأتي هذا في ظل إشراف الاتحاد على مسابقات المدارس التي تمثل المحرك الأساسي لتطوير الرياضة، وإرساء قيمها في أجيال الشباب، وهو دور محوري لإعداد رياضيين قادرين على تمثيل الإمارات في المحافل الرياضية الإقليمية والدولية.

ونفى الشيخ سهيل وجود أي تعارض بين استراتيجيات العمل في اتحاد مؤسسات التعليم، ولجنة رعاية المواهب الرياضية، ولجنة رياضة النخبة والمستوى العالي. هذه الهيئات الثلاث تشكل أضلاع مثلث متكامل للرعاية الرياضية تحت إشراف وزارة الرياضة، ويركز اهتمامها على تنمية المواهب باعتبارها الركيزة الأساسية للرياضة المستدامة. المدارس والجامعات تظل المصدر الأساسي لاكتشاف ودعم المواهب الرياضية عبر مختلف الألعاب الفردية والجماعية.

كل جهة تتكامل مع الأخرى في هذا المثلث، حيث يبدأ الاتحاد باكتشاف الموهبة، ثم تتولى لجنة رعاية المواهب تقديم الدعم والرعاية بالتنسيق مع لجنة النخبة لضمان وضع الرياضيين على المسار الصحيح لصناعة أبطال المستقبل.

تنسيق مستمر مع الخطط الوطنية

في إطار الخطط المستقبلية، شدد الشيخ سهيل على استمرار تنظيم البطولات المدرسية والجامعية، مع مواءمة البرامج والخطط بما يتماشى مع رؤية وزارة الرياضة، وذلك لتدعيم التنمية الرياضية المستدامة. هذا يتم بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة، من وزارات التعليم والتعليم العالي، إلى الهيئات التعليمية والرياضية، بالإضافة إلى اللجنة الأولمبية الإماراتية، والبهم البارالمبية، والقطاع الخاص.

معايير دقيقة لاختيار المواهب

يتركز العمل على انتقاء الرياضيين الموهوبين بغض النظر عن نوع الرياضة، حيث يختارون أفضل اللاعبين من المواطنين والمقيمين على حد سواء. ويتم التركيز على بناء علاقة متينة مع الأسر باعتبارها الركيزة الأساسية في دعم الشباب. ويتولى الاتحاد توجيه الموهبة بما يتناسب مع قدراتهم البدنية والفسيولوجية عبر عمليات تقييم دقيقة يقودها متخصصون في هذا المجال.

وعن الإنجازات، أبرز الشيخ سهيل النجاحات المبكرة لمسار البطل الرياضي، مثل لاعب الريشة الطائرة ريان ملحان المصنف عالمياً في فئته والجاهز للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب في داكار 2026، بالإضافة إلى السباح حسين شوقي الذي حصد برونزية في دورة الألعاب الخليجية. هذه النجاحات تعكس فعالية منظومة دعم المواهب في الإمارات.

دور ريادي لاتحاد مؤسسات التعليم

يلعب الاتحاد دوراً محورياً في تعزيز الرياضة الوطنية من خلال الاستفادة من الكتلة البشرية الهائلة في المدارس الحكومية والخاصة، وهو داعم أساسي للتنمية المستدامة لرياضة الإمارات. ويعمل الاتحاد ضمن منظومة متكاملة تضم لجان المواهب والنخبة ومسار البطل، حيث يتناغم الجميع تحت مظلة وزارة الرياضة لتقديم الدعم والرعاية اللازمة للمواهب الجديدة.

أهمية الشراكة مع الأسر

يتجلى النجاح في رعاية المواهب ليس فقط بعمل المؤسسات المختصة، بل بوجود الأسرة كشريك فعّال في هذا المسار. حضور الأسر إلى جانب أبنائهم في الفعاليات الرياضية يعزز من تماسك شبكة الدعم، لأن الأسرة تلعب الدور الأساسي في تحفيز ودعم الرياضيين الصغار. جميع الجهات تعمل بتنسيق تام ضمن استراتيجية رياضة الإمارات 2031 التي تمثل خريطة الطريق لجميع الجهات الفاعلة في المجال الرياضي.

اختيار الألعاب الرياضية المدرسية

تتمحور معايير اعتماد الألعاب المدرسية حول إمكانية تحقيق الإنجازات على المستويات الأولمبية والقارية والدولية. وحالياً، تضم الألعاب المدرسية مواهب واعدة في 12 رياضة منها كرة القدم، السباحة، ألعاب القوى، الجودو، التايكواندو، الجوجيتسو، القوس والسهم، المبارزة، الريشة الطائرة، الرماية بالليزر، تنس الطاولة، والشطرنج. يستمر الاتحاد في دعم هذه الألعاب ضمن البطولات المدرسية والجامعية لتحقيق التنمية المستدامة لرياضة الإمارات.