كشف تحقيق أجرته رويترز استناداً إلى معلومات من ثلاث أجهزة مخابرات أوروبية ومستندات رسمية، عن تدريب سري نفذته الصين لنحو 200 جندي روسي في أراضيها أواخر عام 2024، حيث عاد بعض هؤلاء الجنود إلى ساحات القتال في أوكرانيا منذ ذلك الحين.
وفي ظل تدريبات عسكرية مشتركة متعددة بين موسكو وبكين منذ اندلاع النزاع في أوكرانيا عام 2022، تصر الصين على تبني موقف الحياد، وترويج نفسها كوسيط نزيه يسعى لتحقيق السلام.
تفاصيل هذه التدريبات التي ركزت بالأساس على تشغيل الطائرات المسيرة، وردت في اتفاقية ثنائية مصدقة باللغتين الصينية والروسية، وقّعها مسؤولون كبار في العاصمة بكين بتاريخ 2 يوليو 2025.
تُبرز الوثيقة خطة لتدريب المئات من الجنود الروس داخل منشآت عسكرية تقع في مدينتي بكين ونانجينغ، مع تأكيد المصادر أن العدد المشار إليه تلقى بالفعل هذا التدريب العسكري داخل الأراضي الصينية.
كذلك، تضمّنت الاتفاقية بنداً يقضي بإرسال مئات الجنود الصينيين للتدريب داخل منشآت عسكرية روسية، في إطار تبادل التدريب بين البلدين. ولم تصدر وزارتا الدفاع في الصين وروسيا أي تعليق حول هذه التفاصيل حتى الآن.
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بياناً أكدت فيه أن بكين تتبنى موقفاً موضوعياً ومحايداً إزاء الأزمة الأوكرانية، وتعمل على تيسير محادثات السلام. وأضاف البيان أن المجتمع الدولي يشهد على هذا التوجه الثابت، داعية الأطراف المعنية إلى تجنب تصعيد الأوضاع وتحميل المسؤولية للآخرين.

