استضافت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع رقم 48 للجنة العليا القيد والاعتماد وأمانتها الفنية الخاصة بالاستشاريين والأخصائيين البيئيين والمكاتب الاستشارية، وهو الاجتماع الأول منذ دمج وزارتي التنمية المحلية والبيئة. يعكس هذا الدمج خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل وتحسين كفاءة منظومة العمل البيئي، الأمر الذي ينمي أداء اللجنة بشكل ملموس. حضر الاجتماع المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة ورئيس الأمانة الفنية، إلى جانب أعضاء اللجنة وهم خبراء وأساتذة جامعات وممثلون عن فرق العمل المتخصصة، إضافة إلى قيادات وخبراء من جهاز شئون البيئة.
تطوير منظومة القيد والاعتماد
أعربت الدكتورة منال عوض في بداية الاجتماع عن حرص الوزارة المتواصل على تحديث منظومة القيد والاعتماد، ورفع كفاءة الاستشاريين والأخصائيين البيئيين بما يتناسب مع التحديات المتسارعة في المجال البيئي. وأكدت أن هذا التطوير يدعم مسيرة الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز الالتزام البيئي عن طريق تأهيل كوادر بيئية متخصصة تسهم في تحسين جودة الحياة وحماية صحة المواطنين، والحفاظ على الثروات الطبيعية للأجيال القادمة. كما أكدت على أهمية تعزيز الثقافة البيئية والمسؤولية المجتمعية في كافة القطاعات.
متابعة الأداء ومؤشرات العمل التخصصي
قدّم المهندس شريف عبد الرحيم تقريراً حول نشاط مجموعات العمل التخصصية التابعة للأمانة الفنية، حيث ناقشت مجموعة تقييم الأثر البيئي والمخاطر والاقتصاديات البيئية وقضايا المكاتب الاستشارية 81 ملفًا. كما استعرضت مجموعة النمذجة الرياضية لتشتت الملوثات ثلاثة مواضيع، بينما تناولت مجموعة العمل المختصة بإعداد خطط الالتزام البيئي وإدارة النظم البيئية 56 موضوعًا، بالإضافة إلى خمسة موضوعات طرحتها مجموعة التنوع البيولوجي.
اعتماد المتخصصين ودراسة الطلبات
ركزت اللجنة خلال اجتماعها على اعتماد المتقدمين كاستشاريين وأخصائيين في إعداد دراسات تقييم التأثير والمخاطر البيئية، إلى جانب مجالات اقتصاديات البيئة والمحاسبة البيئية، وشملت الدراسة 144 طلبًا، من بينها 96 للاستشاريين، و27 للأخصائيين، و21 للمكاتب الاستشارية. وقد تمت مراجعة هذه الطلبات وفق ضوابط ومعايير فنية دقيقة تضمن التأكد من كفاءة المتقدمين.
مخرجات طلبات القيد والاعتماد
خلال النقاش، تم التوصية بالموافقة على 58 طلب استشاري، و16 أخصائيًا، واعتماد 9 مكاتب استشارية، بينما رُفض 36 طلب استشاري و11 طلب أخصائي، إلى جانب رفض مكتب استشاري واحد. كما تم تأجيل 11 طلبًا لمكاتب استشارية وطلبي استشاريين نتيجة عدم استيفاء الخبرات أو التخصصات المطلوبة، مع توصية بعض المتقدمين بضرورة اكتساب خبرات إضافية أو خضوعهم لتدريبات قبل إعادة التقييم.
وأكدت الوزيرة على أهمية شفافية ودقة فحص الطلبات لضمان جودة منظومة القيد والاعتماد، مشيرة إلى ضرورة رفع القدرات الفنية لمواكبة التحديات البيئية الحديثة والمتجددة في مختلف المجالات البيئية.
تعزيز سرعة إصدار الشهادات
استعرضت الدكتورة منال عوض اللوائح المنظمة لإصدار شهادات الموافقة والاعتماد، مؤكدة على تسريع وتيرة انعقاد اللجان المختصة لتيسير إصدار شهادات القيد والاستشاريين والأخصائيين والمكاتب الاستشارية. ووجهت بضرورة وضع جدول دوري ومنتظم للاجتماعات يضمن سرعة البت في الطلبات المقدمة.
آليات التظلم والعدالة في القرارات
وجهت الوزيرة بتشكيل لجنة متخصصة لدراسة آليات التظلم على قرارات اللجنة، لا سيما في حالات رفض الطلبات، سعياً لتعزيز العدالة والشفافية. كما شددت على أهمية توضيح أسباب الرفض بشكل رسمي ومحدد، والرد على التظلمات خلال فترة زمنية قصيرة، مع إتاحة فرصة إعادة التقديم خلال شهر من تاريخ الإخطار لتقليل الشكاوى وتسريع إنهاء الإجراءات.
بالإضافة إلى ذلك، طالبت بإعداد تقرير مفصل من اللجنة المختصة يتضمن أسباب الرفض بوضوح، كحق أصيل للمتقدمين، لضمان شفافية عملية التقييم وتمكينهم من معرفة نقاط الضعف التي يستوجب تعويضها. كما أكدت على عدم قبول الدراسات البيئية من الفئة (ج) إلا من خلال مكاتب استشارية معتمدة لضمان مطابقة الدراسات للمعايير الفنية المطلوبة.
حوكمة أداء المكاتب الاستشارية
أبدت الوزيرة اهتمامها بوضع آلية شاملة لحوكمة عمل المكاتب الاستشارية، تشمل نظامًا فعالًا للتفتيش والمتابعة على أماكن النشاط لضمان الالتزام بالمعايير البيئية والتنظيمية. كما طلبت توضيح جميع التخصصات المتاحة ضمن بيانات المكاتب لتحسين دقة التصنيف وتحديد مجالات العمل والخبرات المتوفرة.
ومن الجدير بالذكر أن جهاز شئون البيئة يستقبل طلبات الاعتماد كأخصائي أو استشاري بيئي أو مكتب استشاري، ويتم البت في الطلب خلال ثلاثة أشهر من استكمال البيانات الضرورية، وفقًا للمادة 13 مكرر من قانون البيئة. وتمنح شهادة القيد صلاحية خمس سنوات قابلة للتجديد، مع إمكانية عدم التجديد في حال المخالفات للشروط والمعايير المعتمدة.

