شهدت أسعار النفط تراجعًا بحوالي 2% في التداولات المبكرة بمنطقة آسيا، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان مقرّرًا على إيران، مما فتح الباب أمام محادثات تهدف إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.
انخفضت عقود خام برنت لتسليم يوليو بمقدار 2.26 دولار، أي ما يعادل 2%، مسجلة 109.84 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط لتسليم يونيو بمقدار 1.22 دولار، أو 1.1%، ليصل إلى 107.44 دولار للبرميل، وفقًا لموقع “إنفستنج” الأمريكي.
سبق هذا التراجع ارتفاع الخامين إلى أعلى مستويات لها منذ منتصف أبريل ومطلع مايو خلال الجلسات السابقة.
أما عقد يونيو الخاص بخام غرب تكساس، والذي انتهى تداوله يوم الثلاثاء، فقد شهد انخفاضًا أيضًا، حيث تراجع عقد يوليو، الأكثر نشاطًا، بمقدار 1.63 دولار، أي بنسبة 1.6%، ليصل إلى 102.75 دولار للبرميل.
في تصريحاته يوم الاثنين، أشار ترامب إلى وجود فرصة “جيدة جدًا” للتوصل إلى اتفاق مع إيران لمنعها من تطوير سلاح نووي، تزامنًا مع قراره تعليق العمليات العسكرية لإفساح المجال أمام المفاوضات.
وفي أطار المتابعة، أوضح تيم ووترر، كبير المحللين في “كيه سي إم تريد”، أن تصريحات ترامب خففت التوتر السوقي مؤقتًا، إلا أن المخاطر الأساسية ما زالت قائمة.
وبيّن ووترر أن السوق تترقب ما إذا كان هذا الموقف يعكس تحولًا حقيقيًا نحو خفض التصعيد، أم مجرد توقف تكتيكي مؤقت، مع أهمية متابعة ردود فعل إيران وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، كعوامل محددة لمسار الأسعار في المستقبل القريب.
وقد أدى النزاع في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يشكل ممراً لنحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال بالعالم، ما أثار مخاوف حيال اضطرابات في سلاسل التوريد.
من جانبها، أكدت الخارجية الإيرانية، عبر المتحدث إسماعيل بقائي، أن موقف طهران تم نقله إلى واشنطن عبر باكستان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأفاد مسؤول باكستاني، طالبًا عدم الكشف عن هويته، بأن إسلام آباد نقلت اقتراحًا جديدًا بين الجانبين، مع الإشارة إلى بطء مسار المحادثات.
وفي مذكرة أصدرتها شركة “آي إن جي” للعملاء، أشار المحللون إلى أن حجم الاضطرابات في إمدادات النفط كبير ويزيد من المخاوف مع استمرار توقف التدفقات.
أما بالنسبة لإعفاء صادرات النفط الإيراني من العقوبات خلال فترة المفاوضات، فظهرت تقارير تشير إلى موافقة واشنطن، إلا أن مسؤولًا أمريكيًا نفى صحة تلك التقارير.
على صعيد مختلف، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تمديد إعفاء من العقوبات لمدة 30 يومًا، يسمح للدول “المهددة بمخاطر الطاقة” بمواصلة شراء النفط الروسي المنقول بحريًا.
أما في الولايات المتحدة، كشفت بيانات وزارة الطاقة عن سحب 9.9 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأسبوع الماضي، لينخفض المخزون إلى حوالي 374 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو 2024.

