في ظل التغيرات الجارية على جداول الرحلات وطلبات الاسترداد أو إعادة الحجز، رصدت وكالات السفر والبنوك في الإمارات زيادة ملحوظة في الأنشطة الاحتيالية الإلكترونية التي تستهدف المسافرين. وتعتمد هذه الحملات على حالة الارتباك التي قد تنتاب المسافرين خلال متابعة التحديثات العاجلة للرحلات عبر المنصات الرقمية.
وقد تم رصد رسائل احتيالية تنتحل هوية ممثلي شركات الطيران أو فرق الدعم الفني ووكالات السفر، تنتشر بشكل مكثف عبر وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل المباشرة، وتستهدف الأشخاص الذين يظهرون اهتماماً بتحديثات الرحلات أو يوجهون استفسارات عن التأخير والإلغاء. تُصمم هذه الرسائل بشكل يبدو رسمياً لإيهام المتلقي بمصداقيتها وكسب ثقته.
تتم عملية الاحتيال عبر مراقبة تفاعل المستخدمين الإلكتروني في البحث عن معلومات السفر أو التفاعل مع منشورات تخص الرحلات، مما يسمح للمحتالين بارسال رسائل تحمل وعوداً بالمساعدة في استرداد الأموال أو تعديل الحجوزات. ثم يُطلب من الضحايا الانتقال إلى قنوات غير رسمية مثل تطبيقات المحادثة أو زيارة روابط مشبوهة تطلب إدخال بيانات بنكية ومعلومات شخصية، مما يعرض الأفراد لمخاطر الاحتيال المالي وسرقة البيانات.
في هذا الإطار، أكدت البنوك في الإمارات عبر تنبيهات إلكترونية لعملائها، ضرورة تنفيذ جميع التعديلات والعمليات المالية المتعلقة بالرحلات حصراً عبر القنوات الرسمية المعتمدة، محذرة من التعامل مع أي جهات مجهولة تظهر من خلال التعليقات أو رسائل مفاجئة عبر الإنترنت. كما شددت على أهمية تجنب الضغط على الروابط غير الموثوقة وعدم مشاركة البيانات المالية أو كلمات المرور مع أي جهة خارج المنصات الرسمية.

