تمكّن فريق بحثي من أستراليا من تطوير طلاء يعمل بتقنية النانو، يُمكنه تبريد المباني بشكل ذاتي واستخلاص مياه صالحة للشرب من الرطوبة الجوية، وهو إنجاز علمي قدمته شركة «ديوبوينت إنوفيشنز» في إطار التصدي لمشاكل الاحتباس الحراري ونقص المياه.
يعتمد هذا الطلاء على آلية «التبريد الإشعاعي السلبي»، التي تتيح للأسطح عكس 96% من أشعة الشمس وانبعاث الحرارة مرة أخرى إلى الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى تقليل درجة حرارة الأسطح بحوالي 30 درجة مئوية مقارنة بالطلاءات التقليدية، ويساعد على خفض استهلاك أجهزة التكييف بنسبة تصل إلى 34%.
علاوة على ذلك، يمتد دور الطلاء ليشمل عملية «حصاد المياه» عبر استغلال فروق درجات الحرارة بين السطح والهواء المحيط، مما يحث على تكثيف بخار الماء وتحويله إلى قطرات يمكن جمعها. وأظهرت التجارب في سيدني أن النظام قادر على جمع حتى 74 لتراً من المياه يومياً من مساحة سطح تبلغ 200 متر مربع.
ويُعتبر هذا الابتكار وسيلة فعّالة لمواجهة ظاهرة «الجزر الحرارية» في المدن المكتظة بالسكان، إلى جانب توفير مصدر مائي إضافي للاستخدامات المنزلية أو الزراعية، كما يمكن توظيفه في المناطق النائية لمساعدة الكائنات الحية خلال فترات الجفاف الحادة، مما يجعله حلاً مستداماً يجمع بين كفاءة الطاقة وتأمين الموارد المائية دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر أو استهلاك إضافي للطاقة الكهربائية.

14 مايو 2026 18:28 مساء
|
آخر تحديث:
14 مايو 18:35 2026
الطلاء خلال التجارب
ابتكار في مجال الطلاء النانوي الأسترالي يعكس 96% من أشعة الشمس ويخفض حرارة المباني ويقلل من استهلاك التكييف بنسبة 34% مع استخراج 74 لتراً من مياه الهواء يومياً
