في الأسبوع المقبل، يبدأ مجلس النواب تحت رئاسة المستشار هشام بدوي مناقشة تقرير اللجنة المشتركة، التي تضم لجنة الدفاع والأمن القومي إلى جانب مكاتب لجان الشؤون الدستورية والتشريعية، الشؤون الصحية، والطاقة والبيئة، وذلك بخصوص مشروع القانون الذي قدمته الحكومة لتنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي على المستويين الثالث والرابع.
تنظيم شامل لمنشآت الأمن والأمان البيولوجي
يرمي مشروع القانون إلى تأسيس إطار قانوني متكامل يُنظم عمل منشآت الأمن والأمان البيولوجي داخل البلاد، وذلك لتحقيق توازن دقيق بين تعزيز البحث العلمي ودعم الابتكار في المجالات البيولوجية، وبين ضمان أعلى معايير حماية الصحة العامة والبيئة والأمن الوطني من المخاطر التي قد تنتج عن التعامل مع العوامل البيولوجية والمسببات المرضية.
ضوابط ومعايير دقيقة للعمل البحثي
يتضمن المشروع صياغة منظومة قانونية موحدة تحدد المعايير الفنية والقواعد المنظمة لإنشاء وتشغيل هذه المنشآت، بالإضافة إلى تنظيم إجراءات الترخيص اللازمة لممارسة النشاط. كما يحدد الاشتراطات الفنية والهندسية التي يجب الالتزام بها، ويضع ضوابط واضحة لسلوك الباحثين والعاملين داخل هذه المنشآت بما يضمن التعامل الآمن والمسؤول مع المواد البيولوجية، ويحد من مخاطر الاستخدام غير الصحيح أو التسرب أو التداول غير المنضبط.
إنشاء مركز وطني مختص بالإشراف
يتضمن القانون أيضاً إحداث جهة مركزية وطنية تُعنى بتنظيم والإشراف على النشاط البيولوجي الأمني، من خلال مركز وطني متخصص يصدر التراخيص اللازمة لإنشاء وتشغيل المنشآت التي تتعامل مع العوامل البيولوجية، ويشرف على التزامها بالمعايير والاشتراطات. كما يتولى المركز مهام التفتيش المنتظم وتقييم مستويات السلامة داخل هذه المنشآت.
ويهدف التنظيم المؤسسي إلى توحيد السياسات والمقاييس التي تحكم هذا المجال الحيوي، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات التي تشارك في التعامل مع العوامل البيولوجية، سواء في ميادين البحث العلمي أو الرعاية الصحية أو الصناعات الدوائية وغيرها من القطاعات ذات الصلة.
ينص المشروع على فرض عقوبات مالية وإدارية صارمة على المخالفين لقواعد الأمن والأمان البيولوجي، بما في ذلك الأشخاص الاعتباريين، بهدف تحقيق ردع شامل يضمن حماية المجتمع والبيئة.
وأشارت لجنة الدفاع والأمن القومي في تقريرها إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية لتعزيز منظومة البحث العلمي وتشجيع الابتكار في علوم الحياة والتقنيات الحيوية، في ظل التزامات دستورية تحمي حرية البحث العلمي ورعاية الباحثين والمخترعين وحفظ حقوقهم في ابتكاراتهم. وأكدت اللجنة ضرورة وجود إطار تشريعي شامل ينظم الأنشطة المتعلقة بالعوامل البيولوجية ويضمن الرقابة الدقيقة عليها وفق معايير راسخة وواضحة.

