الاعتماد والرقابة الصحية تحددان معايير جديدة لتعزيز جودة الرعاية التمريضية وسلامة بيئة العمل

الاعتماد والرقابة الصحية تحددان معايير جديدة لتعزيز جودة الرعاية التمريضية وسلامة بيئة العمل

في مناسبة اليوم العالمي للتمريض، استهل الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، أولى اجتماعات لجنة إعداد معايير التميز للرعاية التمريضية، بحضور مجموعة متميزة من قيادات وخبراء التمريض من مختلف القطاعات الصحية، وذلك بهدف رفع مستوى جودة الخدمات التمريضية التي تُعد ركيزة رئيسية للأمن الصحي.

ضم الاجتماع، الذي انعقد بحضور الدكتورة كوثر محمود نقيب التمريض العام، بالإضافة إلى عمداء كليات التمريض من عدة جامعات، فضلاً عن كبار الأساتذة ومديري معاهد التمريض ومسؤولي الهيئات التمريضية في المنشآت الصحية، إلى جانب نخبة من المختصين في مجالات الجودة والرعاية الصحية.

جاءت هذه الخطوة ضمن إطار دعم رؤية الدولة نحو تطوير المنظومة الصحية وبناء نظام صحي شامل ومستدام. حيث تعمل هيئة الاعتماد والرقابة الصحية على وضع معايير متخصصة نحو التميز في الرعاية التمريضية، لتعزيز ثقافة الجودة، وترسيخ مفاهيم السلامة، إلى جانب رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة المريض وضمان استمرارية الخدمات الصحية.

معايير التميز للرعاية التمريضية

أكد الدكتور أحمد طه أهمية وضع معايير متقدمة للتميز في الرعاية التمريضية كخطوة دفاعية تهدف إلى حماية المهنة وضمان استمرار دورها الحيوي في ظل التحولات العالمية الكبرى التي يشهدها قطاع الرعاية الصحية، خاصة مع تطور التقنيات الطبية، والتحول الرقمي، والاعتماد المتنامي على الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج.

مع ذلك، شدد رئيس الهيئة على أن التكنولوجيا الحديثة لا يمكن أن تغني عن الجانب الإنساني الذي يتحلى به الممرضون، فالتمريض يرتكز على التفاعل الإنساني المباشر مع المرضى، ودعمهم خلال رحلة علاجهم، وهو عنصر لا يمكن استبداله بالآلات.

كما بين أن هدف إعداد هذه المعايير هو تحسين بيئة العمل داخل المؤسسات الصحية، عبر وضع أُطر محددة لتنظيم الممارسات المهنية، وتوفير الدعم النفسي للكوادر التمريضية، وتمكينهم من مواكبة التطورات الحديثة، فضلاً عن تعزيز مشاركتهم في مواقع القيادة وصناعة القرار.

وفي سياق متصل، أبدت الدكتورة كوثر محمود تقديرها الكبير للجهود التي تبذلها الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في تطوير قطاع التمريض، معتبرة أن إطلاق معايير وطنية للتميز في الرعاية التمريضية يشكل نقلة نوعية ترفع من مكانة المهنة ضمن المنظومة الصحية الوطنية.

وشددت نقيب التمريض على أن التعاون المشترك بين الهيئة، النقابة، والمؤسسات الأكاديمية يعكس تكاملاً حقيقياً يهدف إلى تأهيل كوادر تمريضية تواكب أحدث التطورات، وتسهم في تقديم أعلى مستويات الجودة في الرعاية الصحية.

من جانبهم، أثنى أعضاء اللجنة على دور الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في دعم مهنة التمريض وتطويرها، مؤكدين أن المعايير الجديدة ستوفر بيئة عمل آمنة ومحفزة للممرضين، مما سينعكس إيجابياً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.