سعت جامعة القاهرة الأهلية إلى تعزيز جودة الحياة داخل حرمها الجامعي عبر تنظيم ندوة توعوية تحت عنوان «إدارة الضغوط النفسية وتحقيق التوازن النفسي بأسلوب إبداعي»، حيث جاء ذلك بدعم من برنامج العلاج الطبيعي وبالتنسيق مع مركز الدعم النفسي. واحتفت الفعالية بحضور مجموعة من قيادات الجامعة، من بينهم الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، والدكتور محمد العطار نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، بالإضافة إلى الدكتورة جيهان المنياوي عميد كليات القطاع الصحي، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
الضغوط النفسية وتأثيراتها في البيئة الجامعية
تحدث المشاركون خلال الندوة عن أنواع متعددة من الضغوط النفسية التي تواجه الطلبة، ولا سيما الضغط الناتج عن المتطلبات الدراسية، والتحديات الاجتماعية، بالإضافة إلى الضغوط العائلية. كما تم تسليط الضوء على الدور المتزايد الذي تلعبه التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في تفاقم هذه الضغوط، مع شرح واضح لتأثيرات هذه العوامل على المستوى الأكاديمي والحياة الشخصية للطلاب.
تم تقديم عدة استراتيجيات فعالة للطلاب بهدف التعامل مع الضغوط النفسية. تضمنت هذه الأساليب تنظيم الوقت بشكل مدروس، السيطرة على الانفعالات، اعتماد التفكير الإيجابي، والاهتمام بالصحة البدنية. كما تم التأكيد على أهمية الاسترخاء والدعم الاجتماعي، إلى جانب تطوير المرونة النفسية وتنمية الذات، مما يساهم في خلق بيئة جامعية صحية وآمنة نفسيًا.
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق على مكانة الصحة النفسية لدى طلاب جامعة القاهرة الأهلية باعتبارها أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن التعليم لا يقتصر على التحصيل العلمي فحسب، بل يشمل تطوير القدرات النفسية والاجتماعية التي تدعم الطالب في مواجهة تحديات الحياة الجامعية بثبات وثقة. كما نوه إلى أن الجامعة تواصل إطلاق مبادرات وبرامج توعوية تساهم في رفع درجة الوعي النفسي وتعزيز ثقافة الدعم والاحتواء داخل مجتمع الجامعة.
في إطار موحد، أوضح رئيس الجامعة الدور الحيوي الذي بدأت تلعبه المؤسسات التعليمية الحديثة في مجال الوقاية النفسية والتوجيه الإيجابي للطلاب، من خلال توفير بيئة تعليمية محفزة تدعم الإبداع والتوازن النفسي. وأكد أن تنظيم تلك الندوات يُعد جزءًا من رؤية الجامعة التي تسعى لصقل طلاب يمتلكون الكفاءة العلمية والمتانة النفسية اللازمة لتجاوز تحديات المستقبل بثقة ويسر.

