تسعى الحكومة إلى رفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي إلى حوالي 14.4% في مشروع موازنة العام المالي 2026/2027، وهو أعلى مستوى يتم تحقيقه خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، بما يعادل زيادة تفوق 1% سنويًا من الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا لما صرح به وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي.
تعكس هذه الخطوة استمرارية الجهود التي تواصلها الحكومة خلال العام المالي الحالي 2025/2026، بهدف تعزيز الإيرادات الضريبية. وتعتمد وزارة المالية في هذا الاتجاه على توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين معدلات الامتثال الضريبي، إلى جانب تطوير نظم التحصيل الضريبي من خلال ميكنتها، مع تحفيز النشاط الاقتصادي بشكل مستدام.
يشار إلى أن هذه الزيادة في الإيرادات الضريبية تأتي نتيجة حزمة من الإصلاحات الجذرية، من بينها إطلاق التسهيلات الضريبية الثانية التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات الضريبية، وتسريع عمليات استرداد ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب تعميق الاعتماد على التحول الرقمي في إدارة الضرائب.
على صعيد الضرائب العقارية، تم العمل على تطوير منظومة متكاملة عبر تطبيق مجموعة من التسهيلات الجديدة التي تسهل من عملية تحصيل الضريبة وتساهم في زيادة الامتثال وضمان شفافية أكبر في هذه المنظومة.
كما شهد توسيع استخدام منظومة الرواتب الإلكترونية لتشمل جميع شركات القطاع الخاص، ما يوفر رقابة أفضل وموثوقية أعلى في تتبع العمليات المالية المتعلقة بالرواتب.
أما في مجال الضرائب الدولية والتسعير التحويلي، فتم تنفيذ إصلاحات تشمل تشريع قوانين جديدة تسهل تبادل المعلومات المصرفية والتجارية بين الجهات المختصة، بالإضافة إلى إقرار قانون المالك المستفيد، مع فصل عمليات تدقيق التسعير التحويلي عن عمليات تدقيق الضرائب الخاصة بشركات.

