تشهد المشروعات الثقافية والتعريفية في مجال التراث الحضاري بمصر استمراراً مكثفاً للمركز القومي للترجمة، حيث طرحت الطبعة الأولى من موسوعة «علوم مصر القديمة»، التي حملت عنوان «المعرفة والنظام»، من إعداد المؤرخ مارشال كلاجيت، الذي يُعد مرجعية بارزة في تاريخ العلوم على الصعيد العالمي.
تُعد هذه الموسوعة إضافة قيمة تكشف عن جوانب الفكر المصري القديم، لا باعتباره مجرد أسطورة، وإنما كنظام فكري مرتب يشمل فهم الكون، وتسجيل التاريخ، وبناء المعرفة بشكل منهجي.
يشكل المجلد الأول للموسوعة نافذة فريدة على تفاصيل الحضارة المصرية في عهد الفراعنة، حيث يتوزع على ثلاثة أجزاء رئيسية؛ يركز الجزء الأول على «المعرفة»، ويستعرض جهود التوثيق التي اتسم بها المصريون القدماء، مع تحليل للحوليات المكتوبة على الحجر ومرفق بها تسع وثائق أثرية بارزة.
أما الجزء الثاني الذي يحمل عنوان «النظام»، فيعرض قصة الخلق وعناصر الكون طبقاً للتراث المصري، ويرافقه مجموعة من إحدى عشرة وثيقة مؤثرة تعزز الفهم الشامل.
في نهاية المجلد، يضم الجزء الثالث مجموعة ملاحق تشمل جدول زمني، اختصارات، مراجع، وأشكال توضيحية تبرز المحتوى العلمي بشكل مفصل.
يجدر بالذكر أن المؤرخ الأمريكي مارشال كلاجيت يعد من أبرز مؤرخي العلوم في القرن العشرين، حيث أجرى دراسات معمقة عبر مشروع علمي طويل الأمد يهدف إلى تتبع مراحل تطور المعرفة الإنسانية. قام فريق من أساتذة علم الآثار المصرية بجامعة القاهرة بترجمة هذا العمل، ما يضيف مصداقية وتميزاً في الجودة العلمية للموسوعة.

