جامعة العاصمة تطلق مشروع إنشاء حديقة للنباتات النادرة والمهددة بالانقراض

جامعة العاصمة تطلق مشروع إنشاء حديقة للنباتات النادرة والمهددة بالانقراض

في سياق جهوده الهادفة إلى الارتقاء بمنظومة التعليم والبحث العلمي وتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية، دشنت جامعة العاصمة مشروع الحديقة النباتية بحفل وضع حجر الأساس، بدعمٍ كامل من صندوق البحث العلمي بالجامعة، وتنفيذٍ مباشر من قسم النبات والميكروبيولوجي بكلية العلوم. وقد جرى ذلك اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، تحت إشراف ومتابعة الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، والدكتور عماد أبو الدهب نائب الرئيس للدراسات العليا والبحوث ورئيس مجلس إدارة الصندوق، وبمشاركة الدكتور محمد سليمان أستاذ النبات والميكروبيولوجي المشرف على المشروع.

شهدت مراسم التدشين حضورًا واسعًا من عمداء ووكلاء الكليات، وأمناء الجامعة المساعدين، إلى جانب نخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين، مما يعكس حجم الالتزام الجامعي بدعم المشروعات البحثية والتنموية التي تراعي البعد البيئي والعلمي بشكل متكامل.

تحقيق أهداف التنمية المستدامة

أكد الدكتور السيد قنديل أن الحديقة النباتية تمثل خطوة نوعية تعزز التزام الجامعة بأهداف التنمية المستدامة، مضيفًا أن هذا المشروع يجمع بين التعليم والبحث والتطوير الاقتصادي والبيئي، ما يخلق بيئة تعليمية متكاملة تسهم في دعم الابتكار وتوفير الفرص العملية للطلاب والباحثين على حد سواء.

أشار رئيس الجامعة إلى حرص المؤسسة الأكاديمية على تقديم مبادرات تعليمية تطبيقية تمكن الطلبة من التعلم عبر الممارسة، وتزيد من الوعي البيئي داخل الحرم الجامعي والمجتمع المحيط، إلى جانب المحافظة على التنوع النباتي، خاصة النباتات النادرة وذات التهديد بالانقراض.

منصة علمية لدعم الأبحاث

أوضح الدكتور عماد أبو الدهب أن الحديقة النباتية ستشكل منصة علمية متطورة لتعزيز البحث في مجالات علوم النبات والتنمية المستدامة والبيئة. وهي توفر فضاءً مناسبًا لإجراء دراسات شاملة في الفسيولوجيا والبيئة والوراثة النباتية، مما يرفع من معدلات إنتاج الأبحاث العلمية ونشرها في الجامعة.

وأكد أن المشروع يركز على حماية النباتات المصرية النادرة والمهددة بالانقراض من خلال دراسة أسباب التراجع البيئي والعمل على إكثارها، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة في دعم التنمية المستدامة وصون الموارد الطبيعية.

تسمح المرحلة الراهنة بإطلاق المشروع داخل جامعة العاصمة، ضمن جهود دؤوبة لتنفيذه وفق خطة الجامعة التي تولي أهمية بالغة للاستدامة البيئية وتعزيز البحث العلمي والتطبيق النظري للطلبة. وقد تم التنسيق الوثيق مع قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بقيادة الأستاذة فريدة هاشم أمين الجامعة المساعد للدراسات العليا والبحوث، لضمان سرعة الإنجاز وتحويل الحديقة إلى مركز علمي وبحثي يشكل ركيزة لكل من الطلبة والباحثين والمجتمع المحلي.

أما الدكتور محمد سليمان، المشرف على الحديقة، فبيّن أن المشروع سيقدم بيئة تعليمية وبحثية متكاملة تستهدف طلاب عدة كليات منها العلوم والتربية والصيدلة والطب والتمريض والاقتصاد المنزلي والسياحة. إذ تتيح الحديقة التعرف على تنوع النباتات المتنوعة، وتطبيقات علم النبات في مجالات متعددة تشمل البيولوجيا الحيوية والطبية والصناعية والغذائية.

يشتمل العمل على زراعة أنواع مختلفة من النباتات المصرية والطبية والعطرية والزينة، بالإضافة إلى النباتات الصحراوية والشوكية والعصائرية وأشباه النخيل. كما ستُنشأ قاعدة بيانات علمية شاملة تصنف النباتات الموجودة، مع توثيق أسمائها العلمية وحفظ أصولها الوراثية.

تسعى الجامعة أيضاً إلى تحويل هذه الحديقة إلى مركز علمي وثقافي وسياحي بارز في المنطقة الجنوبية لمحافظة القاهرة، وتمكينها من خدمة طلاب مرحلتي التعليم قبل الجامعي والجامعي، وبث روح الوعي البيئي والثقافي والعلمي في أوساط المجتمع. كما ستدعم الحديقة عدداً من الأنشطة البحثية وورش العمل والمشروعات الطلابية ذات الصلة بالتنوع الحيوي، وإعادة تدوير المخلفات، واستخلاص المستخلصات النباتية لتحقيق الاستدامة البيئية.