شدّدت النائبة مي كرم جبر، عضوة مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خلال برنامج “استجواب مع كامل كامل” على قناة اليوم السابع، على أن من أهم أهداف إصدار بطاقة هوية الطفل تعزيز آليات حماية الأطفال من ظاهرة الخطف. وأوضحت أن القانون الجديد سيفرض على كل من يرافق الطفل في الأماكن العامة إبراز بطاقته الشخصية بجانب بطاقة الطفل، مما يُمكن الجهات المسؤولة من التأكد من علاقة المرافق بالطفل والتأكد من الوضع القانوني له، وهو ما يقلل المخاطر ويعزز الضمانات الأمنية.
ربط بيانات الطفل بالخدمات الحكومية يسهل الإجراءات الأسرية
تطرّقت جبر إلى هدف آخر يتمثل في دمج بيانات الطفل مع كافة الخدمات التي يتلقاها، مثل التطعيمات وغيرها، بهدف تبسيط الإجراءات وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية المتعددة. وأكدت أن هذا التحول سيقود إلى استبدال النظام التقليدي الورقي بنظام إلكتروني يستند إلى قاعدة بيانات موحدة، مما يسهل على الأسر متابعة الخدمات بصورة أكثر سلاسة وفعالية.
في سياق متصل، أوضحت النائبة أن المنظومة الجديدة ستبدأ بالاعتماد على الرقم القومي الموجود في شهادة الميلاد، مع تطويره لاحقًا ليتم تضمينه في البطاقة الجديدة الخاصة بالطفل، ما يمكن الجهات الرسمية من متابعة الخدمات المقدمة بشكل دقيق ومنظم، وبالتالي رفع كفاءة إدارة ملفات الأطفال ومعالجة الكثير من التحديات المرتبطة بها.
بطاقة هوية الطفل وسيلة فعالة لمواجهة تحديات اجتماعية متعددة
أفادت جبر بأن استخدام بطاقة هوية الطفل سيساعد في التصدي لعدد من القضايا الاجتماعية، أبرزها زواج القاصرات، حيث توفر البطاقة إثباتًا رسميًا للسن الحقيقي للطفل. وهذا الأمر سيجعل جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بالزواج من عدمه خاضعة للقوانين، خصوصًا إذا كانت الطفلة ما تزال قاصرًا، ما يفرض التزامات قانونية على الأسرة تضمن حماية حقوق الطفل.
وأضافت أن هذا الإجراء يرسل رسالة واضحة للأسر بعدم تشجيع زواج القاصرات، لا سيما مع الآثار السلبية التي يسببها هذا الزواج، مثل الأزمات الأسرية المتكررة، وانعدام التسجيل والتوثيق القانوني للأطفال المولودين في تلك الزيجات، مما يحرمهم من حقهم في الحصول على خدمات الصحة والرعاية اللازمة، من ضمنها التطعيمات.
أشارت أيضًا إلى أن المشروع يهدف إلى رفع تصنيف مصر دوليًا في مجال حقوق الطفل، من خلال إنشاء منظومة رقمية متكاملة تجمع بيانات الأطفال بشكل دقيق وقابل للتحديث بسهولة، الأمر الذي يعود بالفائدة على الدولة في إدارة هذا الملف الحيوي بكفاءة عالية.
وأكدت أن الجرائم التي تستهدف الأطفال أصبحت أكثر تعقيدًا وعابرة للحدود بفضل التطور الرقمي وانتشار الإنترنت، بما في ذلك الشبكات المظلمة “الدارك ويب”، مما يحتم توفر قاعدة بيانات موثوقة تتيح تتبع الأطفال وتأمين حمايتهم بشكل مستمر ومتطور.

