في اجتماع ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي، أقر مجلس الوزراء اليوم الأربعاء مشروع قانون يُعنى بإنشاء وتنظيم الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية.
وشدد رئيس الوزراء على تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن الإكمال العاجل لمشروعات قوانين إصدار قانون الأسرة وقانون الأسرة للمصريين المسيحيين، بالإضافة إلى إنشاء الصندوق التكافلي لدعم الأسرة، تمهيدًا لإحالتها إلى البرلمان.
يكمن نص القانون في تأسيس الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية كبديل لصندوق نظام تأمين الأسرة، مع انتقال كافة الحقوق والالتزامات، مع استمرار صرف النفقات والأجور وفق الضوابط المعمول بها حتى بدء الصرف من الصندوق الجديد، اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء ستة أشهر من تاريخ سريان القانون.
يُمنح الوزير المسؤول عن شؤون التضامن الاجتماعي سلطة إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون خلال شهرين من العمل به، مع استمرار تطبيق القرارات السابقة ما لم تتعارض مع القانون الجديد.
يُلغي القانون رقم 11 لسنة 2004 الخاص بصندوق نظام تأمين الأسرة، إلى جانب المواد (71) حتى (75) من قانون تنظيم أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000، ويُلغى أي حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
يُعتبر الصندوق مؤسسة ذات شخصية اعتبارية عامة، تتبع وزارة التضامن الاجتماعي، ومقرها الرئيسي في محافظة القاهرة، مع إمكانية إنشاء فروع في المحافظات بناء على قرار مجلس الإدارة، دون أن يكون هدف الصندوق تحقيق الربح.
يمثل دعم الأسرة المصرية الهدف الأساسي للصندوق عبر تنفيذ الأحكام الصادرة عن النفقات والأجور، وخصوصًا المصروفات الدراسية التي لم تُنفذ بسبب امتناع المحكوم عليهم، أو لأسباب تراها إدارة الصندوق، بالإضافة إلى تقديم الدعم للأسر التي فقدت المعيل والتي تفتقر إلى دخل ثابت لتلبية احتياجاتها الأساسية. ويمكن برئاسة الجمهورية إضافة خدمات جديدة يمولها الصندوق، مع تحديد فئات الاشتراك بناءً على القرار الصادر.
يدير الصندوق مجلس إدارة مكوّن من تسعة أعضاء يشكلهم الوزير المختص بشؤون التضامن الاجتماعي، ويتم تحديد نظام عملهم والمدة التي تبلغ أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. يضم المجلس ممثلين من وزارات التضامن الاجتماعي (نائب رئيس)، العدل، الداخلية، التخطيط والتنمية الاقتصادية، المالية، بالإضافة إلى ثلاثة خبراء يختارهم الوزير.
ويجوز للمجلس الاستعانة بأطراف خارجية لإنجاز مهامه أو دعوتهم بالحضور دون أن يكون لهم حق التصويت في قرارات المجلس.
تختص الإدارة بوضع الهيكل التنظيمي للصندوق، ولوائح الموارد البشرية والمالية، بعد اعتمادها من وزارة المالية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. كما تضع ضوابط توريد مستحقات الصندوق، وآليات تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقات والأجور، إضافة إلى اللوائح التي تضمن جدية التحصيل والعجز عنه.
علاوة على ذلك، يضبط مجلس الإدارة قواعد الصرف من أموال الصندوق واسترداد المستحقات من المحكوم عليهم، إلى جانب تحديد الحالات الاستثنائية التي تستوجب زيادة الدعم وفقًا للضوابط، فضلاً عن تحديد الوسائل التكنولوجية والرقمية التي تقدم من خلالها خدمات الصندوق، وإقرار الموازنة السنوية والمراجعة المالية، واتخاذ الإجراءات لتعزيز الموارد المالية والمادية للصندوق.
تُعرّف موارد الصندوق بأنها أموال عامة تستفيد من الإعفاء الكامل من الضرائب والرسوم، طالما تُستخدم في الأغراض المخصصة التي أنشئ لأجلها الصندوق.
نص القانون على فرض عقوبات صارمة على كل من يستولي أو يستغل أموال الصندوق بدون وجه حق مع علم بذلك، وكذلك على من يمتنع أو يتأخر دون عذر مقبول عن تقديم البيانات المطلوبة بموجب القانون.

