استجاب الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، للدعوة التي وجهت له لحضور حفل توقيع اتفاقية عمل ومذكرة تفاهم، في إطار تعزيز أواصر التعاون الاستراتيجي بين مصر والصين. وتأتي هذه الخطوة تأكيدًا لدور الجامعة كعضو فاعل في تحالف بكين – تيانجين – خبي لعام 2024، وكمؤسسة تعليمية رائدة تجمع بين الجانبين في مجالات التعليم الفني والتكنولوجي.
مشاركة جامعة قناة السويس
استندت مشاركة جامعة قناة السويس إلى خبراتها المتقدمة في مجال التعليم التقني، لا سيما عبر الكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية التي تربطها شراكات تعاون قوية مع كلية بكين لتكنولوجيا المعلومات. يعكس هذا التعاون المتعمق الروابط العلمية والأكاديمية المتبادلة ما بين مصر والصين، مما يسهم في تطوير الكوادر المؤهلة.
وتضمنت مراسم التوقيع الاتفاق على تأسيس وتشغيل مركز تدريب مهني وتقني حديث في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، داخل مجمع «تيدا» الصناعي المخصص للشراكة المصرية الصينية في العين السخنة. يسعى المركز إلى تأهيل الفنيين والتكنولوجيين العاملين بالمصانع الصينية، مع توفير برامج تدريبية متطورة تلبي متطلبات الصناعة وتقنيات المستقبل.
التوقيع الرسمي للاتفاقية
مثل جامعة قناة السويس في توقيع الاتفاقية الدكتور ناصر مندور، في حين وقع عن الجانب الصيني رئيس كلية بكين لتكنولوجيا المعلومات هونغ وي، وعميد كلية التعليم الدولي لي شينغ جيه، إلى جانب ممثلين من شركة تيدا مصر لتنمية المنطقة الاقتصادية. كما حضر مراسم التوقيع نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
أبرز بنود الاتفاقية
نصت الاتفاقية على أن تمويل تجهيز المركز سيكون عبر منحة صينية تشمل توفير المعدات والتقنيات اللازمة لأغراض التدريب، بينما تتولى جامعة قناة السويس إعداد المناهج والدورات التدريبية. ستصدر شهادات معتمدة مشتركة تؤهل المتدربين للعمل في المصانع الصينية داخل المنطقة الصناعية، مع تقديم التدريب العملي اللازم لتطوير مهارات الفنيين والتكنولوجيين.
في سياق متصل، شهدت الاحتفالية توقيع بروتوكول تعاون بين المجلس الأعلى للثقافة وجامعة بكين للدراسات الدولية، حيث قام الدكتور أشرف العزازي، أمين عام المجلس، بتوقيع مذكرة التفاهم المتعلقة بوزارة الثقافة المصرية. كما وقع الدكتور أشرف الشيحي، رئيس جامعة بدر، بروتوكول شراكة مع جامعة بكين للدراسات الدولية.
خلال الفعالية، أقيم لقاء موسع جمع الدكتور ناصر مندور مع مسؤولين من بلدية بكين، من بينهم يو ينغ جيه، سكرتير الحزب للتعليم وعضو مجلس بلدية بكين، حيث تم بحث آفاق تطوير التعاون الأكاديمي والثقافي والتكنولوجي في المستقبل القريب.
العمق الكبير في التعاون الأكاديمي
أوضح الدكتور ناصر مندور خلال اللقاء أن جامعة قناة السويس تحظى بشراكات واسعة مع الجانب الصيني، مما يجعلها من أبرز الجامعات المصرية في هذا المجال. تشمل الجامعة معهد كونفوشيوس، بالإضافة إلى قسمين لتعليم اللغة الصينية، وقسم خاص بجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية. إضافة إلى ذلك، تضم الجامعة معهد الاستزراع السمكي والكلية المصرية الصينية للتكنولوجيا التطبيقية.
من جانبه، سلّط يو ينغ جيه الضوء على الإمكانيات التعليمية الضخمة التي تزخر بها العاصمة بكين، مشيرًا إلى وجود 102 جامعة، منها 45 قطاع حكومي، إلى جانب عشرات الجامعات الخاصة، واستقبالها نحو 158 ألف طالب من مختلف دول العالم.
إضافة إلى ذلك، شهد البرنامج توقيع اتفاقية إطار عمل للتعاون بين مركز أبحاث التعاون الثقافي والسياحي الصيني العربي والمجلس الأعلى للثقافة المصري، وقعها يو ينغ جيه والأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، الدكتور أشرف العزازي، مما يعزز تبادل الخبرات في المجالات الثقافية والسياحية بين البلدين.

