أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الحج فرض على كل مسلم قادر، ذكراً كان أو أنثى، استنادًا إلى قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}. [آل عمران: 97].
فيما يتعلق بأحكام حج المرأة، أوضح المركز عدة نقاط مهمة على النحو التالي:
▪️ لا يشترط جمهور الفقهاء الحصول على إذن الزوج للسفر لأداء فريضة الحج.
▪️ إذا لم تملك المرأة مال نفقة الحج، فلا يقع عليها الإثم، ويُعتبر من إحسان الزوج أن يتكفل بمصاريف حجها.
▪️ يُباح للمرأة أن تحج عن غيرها من الرجال أو النساء، بشرط أن تؤدي حجها الخاص أولاً.
▪️ يشترط على المحرمة أن تلبس ملابسها المعتادة التي تغطي جسدها بالكامل، مع ترك الوجه والكفين ظاهريين، موافقة لحديث النبي ﷺ: «لاَ تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ». [رواه البخاري].
▪️ عليها المحافظة على مشية معتدلة خلال الطواف والسعي، فلا يُستحب لها الرَّمْلُ في الطواف ولا التعجيل بين العلمين في المسعى.
▪️ يُسمح للمحرمة بغسل شعرها وتمشيطه وتقفيفه؛ إذ روى أن النبي ﷺ قال لعائشة رضي الله عنها: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي». [متفق عليه].
▪️ من غير المباح للمرأة أن تحلق شعرها خلال الحج، بل يجب عليها تقصيره بمقدار أنملة الإصبع لإتمام المناسك، استنادًا إلى قوله ﷺ: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ». [رواه الدارقطني].
▪️ يجوز للمرأة استعمال الأدوية الطبية لمنع الحيض، بشرط ألا تسبب مضارًا صحية.
▪️ إذا جاء الحيض أثناء أداء الحج، يجب على المحرمة الاستمرار في أداء المناسك كافة عدا الطواف حول الكعبة، ويتوجب عليها تأجيله حتى تطهر، وذلك كما أمر النبي ﷺ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي». [رواه مسلم].
▪️ يكمن للحاجة اتخاذ الاحتياطات اللازمة إذا حدث الحيض قبل طواف الإفاضة خشية فقدان الرفقة، ويمكنها حينها الطواف بعد التحفظ الشديد.
▪️ في حال أدت المرأة جميع مناسك الحج وفوجئت بالحيض بعد طواف الإفاضة، يجوز لها السفر متى شاءت، ويسقط عنها طواف الوداع، مستشهدين بحالة صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ التي حاضت، فقال النبي ﷺ لما ذُكر له ذلك: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ» ثم لما تبين أنه تم الإفاضة قال: «فَلاَ إِذًا». [متفق عليه].

