تباينت حركة الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال تعاملات يوم الأربعاء عقب صدور بيانات التضخم الأمريكي لشهر أبريل/نيسان التي تجاوزت التوقعات، ما أثار مخاوف من استمرار صعود أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران، الذي دخل شهره الأول، يبقى هشاً وقد ينهار، وذلك بعد رفضه اقتراحاً إيرانياً وصفه بالـ«غير مقبول» لإنهاء النزاع.
في سياق متصل، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الرئيس لا يحتاج إلى إذن من الكونغرس لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، رغم تجاوز الإدارة الأمريكية مدة تفويض استخدام القوة العسكرية المحددة قانونياً بـ60 يوماً.
على صعيد آخر، يترقب المستثمرون بقبول وحذر اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الذي من المتوقع أن يناقش قضايا التجارة الثنائية بين البلدين.
استعاد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.75%، في حين انخفض مؤشر كوسداك الخاص بالشركات الصغيرة بنسبة 0.46%.
كما سجل مؤشر ASX الأسترالي تراجعًا بنسبة 0.40%، بينما استقر مؤشر CSI 300 الصيني قرب مستوياته السابقة، فيما ارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.24%، ومؤشر نيفتي 50 الهندي بنسبة 0.25%.
أداء الأسهم اليابانية
تمكن مؤشر نيكاي الياباني من تعويض خسائره المبكرة، معتلاً بدعم متميز من أسهم شركة كيوكسيا المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة. وعند استراحة التداول، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3% ليصل إلى 62930.2 نقطة، في حين ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.01% إلى 3912.14 نقطة، معززا ثقة المستثمرين في توقعات أداء الشركات اليابانية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح ماساهيرو إيشيكاوا، كبير محللي السوق في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول، أن السوق لا تزال تعاني من نوع من الضبابية، لكن أداء الشركات المحلية يفوق توقعات السوق التي كانت متواضعة خلال موسم الأرباح الحالي.
من جانب آخر، قفزت أسهم أوليمبوس بنسبة 16.52% بعد إعلان توقعات أرباح سنوية أفضل من المتوقع، بالإضافة إلى خطة لإعادة شراء الأسهم. وارتفعت أسهم كيوكسيا بنسبة 5.12% لتعوض التراجع المبكر، مما ساهم في دفع مؤشر نيكاي إلى الصعود رغم تراجع أسهم شركات أخرى مثل أدفانتست وطوكيو إلكترون.
وذكرت بورصة طوكيو أن تداول أسهم كيوكسيا بلغ 24 تريليون ين (ما يعادل 152.20 مليار دولار) الشهر الماضي، وهو مستوى قياسي منذ إنشاء السوق الرئيسية في إطار إصلاحات 2022.
وسجلت أسهم فوروكاوا إلكتريك، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، مكاسب بنسبة 15.07%، متواصلة ارتفاعها من الجلسة السابقة التي شهدت قفزة قدرها 16% عقب إعلان تقسيم الأسهم.
وعلى مؤشر نيكاي، ارتفعت أسهم 157 شركة مقابل تراجع 65 شركة، في حين بقيت ثلاث شركات دون تغيير.
وتصدرت شركات القطاع التجاري مكاسب السوق، حيث ارتفعت أسهم ميتسوبيشي وميتسوي بنسبة 6.36% و4.99% على التوالي، مع صعود مؤشر قطاع التجارة بنسبة 4% ليكون الأفضل أداءً بين 33 قطاعًا فرعيًا في بورصة طوكيو.
وفي المعاملات الفردية، عادت أسهم تويوتا موتور لهبوطها بعد ست جلسات من التراجع، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 2.2%، تلتها أسهم هوندا موتور التي تحسنت بنفس النسبة.
حركة الأسهم الأمريكية
شهدت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 استقراراً نسبياً خلال تداولات ليلة الثلاثاء/الأربعاء، في حين سجلت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعًا بسيطًا بمقدار 8 نقاط.
وفي جلسة الثلاثاء، عادت مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب من مستويات قياسية كانت قد سجلتها سابقاً، حيث انخفض المؤشر العام بنسبة 0.16%، بينما خسر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، 0.71%.
وفي المقابل، تميز مؤشر داو جونز الصناعي بالارتفاع، حيث أضاف 56.09 نقطة، ما يمثل زيادة بنسبة 0.11%، معززا بذلك أداءه في ظل تراجع المؤشرات الأخرى.

