أكد النائب مصطفى عمر، عضو مجلس النواب، على ما جسّدته كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال جلسة إصلاح الهيكل المالي الدولي في نيروبي من تمثيل رفيع لمصر ودورها المحوري في حماية مصالح القارة الأفريقية.
وأشار عمر إلى أن الرئيس قدّم تحليلاً شاملاً للأزمة المالية العالمية، مشدداً على ضرورة تحديث النظام المالي الدولي ليصبح أكثر قدرة على التعامل مع التضاريس الجيوسياسية التي أثّرت سلباً على معدلات النمو في الدول الناشئة.
مبادرة مبادلة الديون بمشروعات تنموية.. حل جذري للاستقرار المالي
سلط مصطفى عمر الضوء على المقترح الرئاسي المتعلق بإنشاء آلية تُتيح مبادلة الديون الرسمية بمشروعات تنموية، معتبرًا هذا الحل يمثل نقطة تحول حاسمة لكسر الدوائر المفرغة للديون السيادية التي تثقل كاهل الدول الأفريقية.
وبيّن أن تنفيذ مثل هذه الآلية سيمكن البلدان الأفريقية من توجيه مواردها نحو تعزيز جودة التعليم والرعاية الصحية بدلاً من إنفاقها على الالتزامات المالية الخارجية، مما يدعم مبدأ أن التنمية هي الأساس لتحقيق السلام المستدام.
دعم الصناعات الوطنية وتعزيز سلاسل التوريد داخل القارة
أشاد النائب بمبادرة الرئيس في دعوته لتشجيع صادرات الدول النامية وتعزيز قطاعات الصناعات الناشئة داخل أفريقيا، مؤكداً أن تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية يشكل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أفريقي متماسك يعتمد على القدرات المحلية وسلاسل التوريد المتبادلة.
كما أوضح أن مصر قد صقلت قدراتها كمركز لوجستي رئيسي للقارة بفضل البنية التحتية المتطورة التي أنشأتها، والتي يمكن أن تعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
في الختام، شدد مصطفى عمر على أهمية الاستجابة الدولية السريعة لتحديث سياسات البنوك متعددة الأطراف، مؤكداً أن تحقيق التنمية المنشودة يتطلب إصلاحاً جوهرياً في مؤسسات الاقتصاد العالمي لضمان حلول عادلة ومتوازنة ترعى مصالح الدول النامية بشكل فعّال.

