قام المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، تحت إشراف الأنبا إرميا الأسقف العام للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بتكريم الدكتور أحمد هشام فرحات الموجي، المستشار بمجلس الدولة، وذلك بمناسبة مناقشة كتابه المعنون «اللغة والدين جوهر الهوية الوطنية المصرية: دراسة تأصيلية تحليلية في ضوء أحكام القانون وتطبيقات القضاء»، والصادر عن المجلس الأعلى للثقافة. جاء التكريم اعترافًا بمساهماته العلمية والفكرية البارزة، وإثرائه للمشهد القانوني والثقافي، بالإضافة إلى جهوده المبذولة في خدمة الوطن والإنسانية.
تنمية الهوية الوطنية المصرية تتطلب شمولية في الاهتمام بكل أبعادها
ضمن مناقشة الكتاب، بين القاضي الدكتور أحمد هشام فرحات الموجي أن انتماء مصر للحضارة العربية الإسلامية لا يلغي دور المكونات الحضارية الأخرى التي ساهمت في بناء الثقافة المصرية على مر العصور. إذ نجح المزيج الثقافي المصري في دمج هذه المكونات المتنوعة، ليشكل نسيجًا وطنيًا متماسكا، وهو ما يمزّ الثقافة المصرية ويمنحها تميزًا عن غيرها من الثقافات العالمية.
أوضح الدكتور فرحات أن تنمية الهوية الوطنية لا تقتصر على جانب واحد، بل تشمل استثمار جميع المكونات الحضارية والثقافية التي تشكل مصر، من فرعونية وقبطية ونوبية إلى بدوية وحضرية، داخل الإطار الأوسع للحضارة العربية الإسلامية. وقد أكد الدستور المصري على هذا الواقع من خلال المادة (50) التي تعترف بالتعددية الثقافية وتلزم الدولة بالحفاظ عليها.
رؤى لتعزيز الهوية الوطنية المصرية وتثبيت قيم المواطنة
اختتم الكتاب بسلسلة من النتائج والتوصيات البارزة التي تدعو إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ مبادئ المواطنة والاعتراف بالتنوع الثقافي. كما أكّد على أهمية القانون والقضاء في حماية مكونات الهوية الوطنية من أي تهديدات والعمل على صيانتها من خلال الأطر القانونية.
شهدت مراسم التكريم حضورًا واسعًا ومتنوعًا ضمّ قامات من المسلمين والأقباط، إلى جانب أساتذة جامعات، وأعضاء من الهيئات القضائية، ومحامين وخبراء قانونيين. كما شارك في الفعالية نخبة من الصحفيين والإعلاميين، بالإضافة إلى أدباء وشعراء وشخصيات عامة، مما جسّد جوهر الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي الذي تميز به الوطن المصري.

المدعويين

تكريم الدكتور احمد هشام

جانب من التكريم

جانب من حلقة الناقش

