على خلفية صعود أسعار النفط بحدة، تأثرت الأسواق الأمريكية اليوم الثلاثاء، وظهر ذلك من خلال تراجع الأسهم بعد صدور بيانات تضخم لشهر أبريل جاءت أعلى من التوقعات، مما أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية بقوة إلى المشهد الاقتصادي.
انخفض مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.40%، في حين شهد مؤشر «إس آند بي 500» تراجعاً مقداره 0.47%، ومؤشر «ناسداك» هبوطاً أكبر وصل إلى 0.76%.
تصاعدت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعاً بنسبة 2% ليصل إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، بينما وصل خام برنت إلى مستويات أعلى فاقت 107 دولارات، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3%.
جاء هذا الارتفاع متأثراً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصف فيها وقف إطلاق النار القائم منذ شهر بين الولايات المتحدة وإيران بأنه هش جداً ويعتمد على دعم خارجي، مما يؤجج التوترات ويزيد من المخاوف في الأسواق.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% خلال أبريل، مما رفع معدل التضخم السنوي إلى 3.8%، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 3.7%.
هذا المعدل يمثل أعلى مستوى للتضخم السنوي منذ مايو 2023، ويعود السبب الرئيسي له إلى الزيادة الحادة في أسعار الطاقة نتيجة الاحتقان المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد سكايلر وايناند، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «ريغان كابيتال»، أن قراءة التضخم لشهر أبريل تشكل مؤشراً على استمرار عودة الضغوط التضخمية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط التي ستظل المحرك الرئيس للتضخم خلال العام الجاري في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
أما في قطاع التكنولوجيا، فقد شهدت أسهم «مايكرون تكنولوجي» انخفاضاً بأكثر من 3%، وذلك رغم الأداء القوي الذي قدمته مؤخراً في دفع مؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» إلى مستويات قياسية مدعومة بمكاسب في أسهم الرقائق الإلكترونية.

