أكدت دراسة أجرتها جامعة بورنموث البريطانية أن استخدام التحفيز الكهربائي للعضلات يساهم بشكل ملحوظ في تقليل الألم لدى مرضى التهاب المفاصل التنكسي. كما يساعد هذا العلاج في الحفاظ على قوة العضلات ونشاط المرضى واستقلاليتهم لفترات أطول، بالإضافة إلى تسريع التعافي بعد إجراء العمليات الجراحية وتحسين جودة الحياة بشكل عام.
من جانبها، أوضحت الدكتورة لويز بورجيس، الباحثة الرئيسية وأستاذة الجامعة، أن هذا المرض يتسبب في التآكل التدريجي لأنسجة المفاصل، ويُصيب عادة مفاصل الركبتين والوركين واليدين والعمود الفقري. وأوضحت أن التأثيرات السلبية لهذا المرض تمتد لتشمل الجوانب اليومية للحياة، حيث يزيد من مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري، بالإضافة إلى مشاكل الصحة النفسية وتراجع القدرة على ممارسة الأعمال.
وتضيف الباحثة أن الأطباء يعتمدون بشكل أساسي على التمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات لتخفيف الأعراض، وتحسين القدرة الحركية، كما يهدفون لتقليل الالتهابات. لكنها نوهت إلى أن العديد من المرضى يجدون صعوبة في ممارسة هذه التمارين بسبب الألم الشديد أو محدودية الحركة، مما دفع فريق البحث لتجربة تقنية التحفيز الكهربائي للعضلات كحل بديل.
تتمثل آلية هذه التقنية في تثبيت أقطاب كهربائية على سطح الجلد، ترسل نبضات كهربائية صغيرة تحفز العضلات للانقباض دون الحاجة لتحريك المفصل. وقد أوضحت الدكتورة بورجيس أن هذه النبضات تحاكي الإشارات العصبية التي يصدرها الجسم عند الرغبة في تحريك العضلات.
أشارت نتائج الدراسة إلى أن تطبيق التحفيز الكهربائي بشكل منتظم لعدة أسابيع ساهم في زيادة حجم العضلات وتحسين قوتها والوظائف الحركية للمرضى المصابين بالتهاب مفصل الركبة أو الورك. كما لوحظ تحسن ملحوظ لدى الذين استخدموا هذا الأسلوب لمدة 20 دقيقة يومياً قبل جراحات استبدال الركبة، مقارنة بالمرضى الذين اعتمدوا فقط على التمارين التقليدية.
وختمت الدكتورة بورجيس بالتأكيد على أن التحفيز الكهربائي للعضلات لا يغني عن ممارسة الرياضة ولكنه يشكل دعماً أساسياً للمرضى الذين يعانون من ألم أو تورم يمنعهم من الحركة الطبيعية.

12 مايو 2026 17:03 مساء
|
آخر تحديث:
12 مايو 17:29 2026
التحفيز الكهربائي للعضلات يقدم حلولاً فعالة لتقليل آلام التهاب المفاصل التنكسي، ويعزز من القوة والوظائف الحركية، كما يسرع من عملية التعافي قبل العمليات الجراحية ويدعم أداء الرياضيين.
