تصب مبادرة وزارة الثقافة تحت عنوان “سينما الشعب” في تعزيز الثقافة السينمائية بين شرائح المجتمع، لا سيما الشباب، من خلال توفير محتوى فني ترفيهي عالي الجودة وبأسعار في متناول الجميع.
تشهد سينما الشعب في دمنهور، عاصمة محافظة البحيرة، حضوراً جماهيرياً ملحوظاً نظراً لتراجع عدد دور السينما التقليدية في المدينة، حيث تسعى الوزارة عبر هذه التجربة المتكاملة إلى استعادة تفاعل الجمهور مع السينما، عبر تقديم مشاهدة مريحة وبتكلفة معقولة تتيح الوصول لأوسع فئات المجتمع.
قبل عامين، وُافتحت دار عرض سينمائي تُعد من المبادرات الرائدة ضمن مشروع وزارة الثقافة، بإشراف الهيئة العامة لقصور الثقافة. هذه الدار التي يديرها أشرف جاد، تهدف إلى إتاحة الفن السينمائي بأسعار اقتصادية لتشمل مختلف شرائح المواطنين.
تجهيزات متطورة واستيعاب واسع
توفر دار السينما قاعة عرض مكيفة ومتطورة فنياً، تتسع لنحو 300 مقعد، مما يضمن تجربة ممتعة وراحة عالية أثناء المشاهدة، مستعينة بالتقنيات الحديثة التي تضيف جودة للعرض.
إقبال يتزايد في أيام الأعياد والمناسبات
مع انخفاض أسعار التذاكر التي لا تتجاوز 40 جنيهاً، يزداد إقبال الزوار في المناسبات والأعياد، ما جعل السينما وجهة مفضلة للعائلات الباحثة عن ترفيه اقتصادي يعيد ذكريات السينما الشعبية القديمة دون أعباء مالية.
عروضا سينمائية محدثة ومتزامنة
أبرز ما يميز “سينما الشعب” هو عرض أحدث الأفلام بنفس توقيت دور العرض التجارية الكبرى، مع تقديم خدمات بمستوى يضاهي دور السينما الخاصة، مما أسهم في انجذاب عدد أكبر من الجمهور، خصوصاً خلال المواسم التي تشهد نشاطاً سينمائياً مكثفاً.
يعمل فريق العمل باحترافية عالية على تنظيم دخول الجمهور وتقليل الازدحام، ما يسمح باستيعاب أكبر عدد ممكن من الزائرين في أجواء سلسة ومنظمة.
مشاركة الجمهور وتجاربهم
عبر عدد من رواد السينما عن سعادتهم بهذه المبادرة، حيث أوضح رامي عبد الله، طالب جامعي، أن “سينما الشعب” أعادت الحيوية إلى مشاهدة الأفلام داخل القاعات، بعيداً عن التوجه المستمر نحو المشاهدة عبر الإنترنت، معتبراً أن تجربة السينما تحمل رمزية وخصوصية لا تضاهيها الشاشات المنزلية.
ترفيه ميسور التكلفة للجميع
أكدت دنيا إسماعيل، خريجة السياحة والفنادق، حرصها على اصطحاب الأصدقاء والعائلة لمشاهدة أحدث الأفلام عبر هذه المبادرة، مستفيدة من أسعار التذاكر المنخفضة التي تسهل قضاء وقت ممتع مع توفير في التكاليف مقارنة بدور السينما الكبرى في القاهرة والإسكندرية.
فرصة للطبقة المتوسطة
يرى إبراهيم الطودي، موظف، أن افتتاح هذا الصرح السينمائي يُعيد توفير الخيارات للطبقة المتوسطة التي كانت تعاني من ارتفاع الأسعار في دور العرض الكبرى، معتبراً أن سينما الشعب أصبحت الخيار الأمثل للترفيه في المحافظة، لكنه طالب بتنوع محتوى الأفلام واختيارها بعناية لتعزيز الذوق الفني والوعي الثقافي لدى الجمهور.
أما أحمد إسماعيل، فيطلق على المبادرة وصفاً مختلفاً، حيث يجسدها كمحاولة حقيقية لإدماج الجمهور مجدداً في الفعل الثقافي، معتبرًا أن الفن هنا لا يُقدم للنخبة وحدها، بل هو خدمة عامة تعود بالنفع على المجتمع بأكمله.
تعزيز المساواة الثقافية عبر السينما
في إطار مساعي وزارة الثقافة لتوسيع نطاق الحراك الثقافي وتوفير العدالة في الوصول للفنون، جاءت “سينما الشعب” كخطوة استراتيجية لعكس التفاوت في فرص الترفيه السينمائي بين المحافظات، مما يعكس حرص الوزارة على تحقيق شمولية الثقافة في كل أنحاء البلاد.

اشرف جاد مدير سينما الشعب بدمنهور

إقبال الشباب على سينما الشعب بدمنهور

جانب من اعلانات سينما الشعب

سينما الشعب احدث الافلام بأسعار رمزية

سينما الشعب بدمنهور

مبادرة سينما الشعب بدمنهور

