المعهد القومي للتغذية يؤكد أهمية النظام الغذائي المتوازن والماء والرياضة في تعزيز الصحة تحت إشراف طبي متخصص

المعهد القومي للتغذية يؤكد أهمية النظام الغذائي المتوازن والماء والرياضة في تعزيز الصحة تحت إشراف طبي متخصص

أطلق مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة مجلس الوزراء مجموعة من الفيديوهات على منصاته الرسمية، تسلط الضوء على أهمية الالتزام بالأنظمة الصحية وأسس التغذية المتوازنة. جاء ذلك في لقاء مع الدكتورة علا شوقي أحمد، مديرة المعهد القومي للتغذية، التي أوضحت دور المعهد في تحليل المواد الغذائية وتقديم خدمات التغذية العلاجية، إلى جانب تعزيز مفهوم الحياة الصحية من خلال ممارسة الرياضة وشرب كميات كافية من المياه.

ركزت الدكتورة علا شوقي على ضرورة رفع مستوى الوعي الغذائي داخل المجتمع، مشددةً على إعادة الاعتبار للعادات الغذائية الصحية التي تساعد في تحسين الصحة العامة والحد من الأمراض المرتبطة بسوء التغذية. وأشارت إلى الخدمات الطبية المتنوعة التي يوفرها المعهد عبر عياداته الفريدة والمختبرات الحديثة، مؤكدة أهمية اتباع البرامج الغذائية المخصصة والفردية التي تلبي الاحتياجات المختلفة لكل شخص.

مختبرات المعهد وخدماته الحديثة

تتيح معامل المعهد القومي للتغذية، التابعة لقسمي علوم الأطعمة وكيمياء التغذية والتمثيل الغذائي، إمكانيات متقدمة لتحليل مكونات الأطعمة المنتشرة في الأسواق. تشمل الفحوصات قياس نسب البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون، فضلاً عن تفاصيل مكونات الدهون مثل أحماض أوميغا 3 وأوميغا 6 والدهون المتحولة (Trans Fat)، وذلك باستخدام تقنيات متطورة وأجهزة دقيقة.

بالإضافة إلى التحاليل الغذائية، يقدم المعهد خدمات تسجيل وتحليل المكملات الغذائية غير الصيدلانية، تمهيدًا لمنح التصاريح اللازمة لتداولها بشكل قانوني وآمن في الأسواق المحلية.

نصائح صحية للحفاظ على نمط حياة متوازن

أوصت الدكتورة علا بضرورة اعتماد نمط حياة صحي يشمل تغذية متكاملة تجمع بين جميع المجموعات الغذائية المطلوبة يوميًا، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام. وأوضحت أن المشي لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميًا، أو ما يعادل 150 دقيقة أسبوعيًا، يعد من أبسط وأقل أنواع الرياضة تكلفة وفائدة كبيرة للصحة.

كما شدّدت على أهمية النوم الكافي بين 6 إلى 8 ساعات يوميًا، إلى جانب شرب ما يتراوح بين 6 إلى 8 أكواب من الماء، أي ما يعادل قرابة لترين يوميًا، لضمان توازن السوائل في الجسم. وشجعت كذلك على استعادة عادة تناول الطعام جماعياً داخل الأسرة، لتقوية الروابط الأسرية وتحفيز العادات الغذائية الصحية المتوارثة.

التغذية الشخصية والاختلاف في الاحتياجات

أوضحت الدكتورة أن تعميم نظام غذائي واحد على الجميع غير مجدٍ، لأن كل فرد له متطلبات غذائية خاصة تعتمد على عوامل متعددة مثل العمر، الجنس، الحالة الصحية، والظروف الفسيولوجية كالحمل أو الرضاعة. لذلك، يُعد اتباع نظام غذائي متوازن تحت إشراف طبي هو السبيل الأمثل لتلبية الاحتياجات الفردية بالشكل الصحيح.

وأشارت إلى أن التعديلات في مكونات الوجبات قد تكون ضرورية في حالات صحية محددة، حيث يمكن للطبيب المعالج تعديل نسب الكربوهيدرات أو البروتين أو الدهون، بحسب الحالة الصحية ومدة العلاج المقررة.

خدمات المعهد للأمراض المختلفة

يقع المعهد القومي للتغذية ضمن الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بوزارة الصحة، ويقدم علاج سوء التغذية عبر عيادات متخصصة تستقبل الأطفال والكبار، فضلاً عن عيادات مخصصة لمرضى السكري، وأمراض الكبد، والأورام، إضافةً إلى خدمات الرضاعة الطبيعية والتعامل مع حالات قصر القامة.

يعمل في هذه العيادات فريق طبي متكامل يضم الطبيب المعالج كقائد للفريق، وأخصائي التغذية، وممرضة مختصة بالقياسات الجسمانية، وصيدلي إكلينيكي، لتشخيص الحالة وتقديم الرعاية الغذائية بشكل دقيق ومتخصص.

ماء الحياة وأهميته في النظام الغذائي

تُعتبر المياه عنصرًا جوهريًا في تكوين جسم الإنسان بنسبة تقارب 70%، وهي ضرورية لاستمرار كافة العمليات الحيوية، إذ تتواجد داخل الخلايا وخارجها وفي الدم. ونقص شرب المياه قد يؤدي إلى الجفاف، الذي يُسبب الإرهاق والتعب الشديد، وقد يتطور إلى فقدان الوعي أو حدوث جلطة دماغية في الحالات الحرجة.

تختلف كمية المياه التي يحتاجها كل فرد تبعًا لعمره وحالته الصحية، لكنها عادةً لا تقل عن لترين يوميًا. في بعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض الكلى، قد ينصح الأطباء بتقليل تناول السوائل بما يتناسب مع الحالة الصحية للمريض. كما يشدد الأطباء على أن بعض مرضى القلب الذين يصومون قد يواجهون مخاطر متزايدة للإصابة بالجلطات نتيجة لنقص السوائل في الدم، وهو ما قد يدعو بعض الأطباء إلى نصح هؤلاء المرضى بعدم الصيام حفاظًا على سلامتهم.