أعلنت السلطات في تكساس عن إنجاز تاريخي بعدما تمكنت من فك طلاسم جريمة قتل تعود لأكثر من أربعين عاماً، حيث تم القبض على بوبي تشارلز تايلور الأب الذي يُشتبه في تورطه بوفاة المراهقة ديانا أوج في عام 1986، ويعزى الفضل في هذه الخطوة إلى التطورات الكبيرة في مجال تحليل الحمض النووي وتقنيات الأنساب الجينية.
عُثر على جثة الفتاة ديانا، التي كانت تبلغ من العمر 16 عاماً، ملقاة على جانب طريق ريفي في بلدة بورتر في سبتمبر من ذلك العام، بعد ساعتين فقط من مغادرتها منزلها متجهة إلى مناسبة عائلية، حيث أكدت التحقيقات تعرضها لعنف شديد متمثل في الاعتداء والطعن.
وبفضل الفحوصات المتطورة التي أجريت عام 2021 بالتعاون مع شركة «بود للتكنولوجيا»، استُعيدت قضية ديانا إلى دائرة الضوء، خصوصاً بعد أن ثبت خطأ إدانة متهم سابق، حيث ساعدت الأدلة الجينية الجديدة على تحديد تايلور كصاحب علاقة جينية بالأدلة المأخوذة من مسرح الجريمة، فيما اتضح لاحقاً أنه كان فاراً ومختبئاً في المكسيك بعد ضلوعه في قضايا أخرى.
تعاونت الجهات الأمنية في مقاطعة مونتغمري مع السلطات المكسيكية لتنسيق القبض على المتهم، الذي قرر تسليم نفسه إثر هذا التنسيق المكثف.
شهد المؤتمر الصحفي حضور والدة الضحية، حيث عرضت الشرطة صوراً اعتقالية للمتهم، وقرأ ممثل نيابة عن الأم رسالة معبرة قال فيها: «على الرغم من قصر حياة ديانا، فقد كانت مليئة بالجمال، ومشاعر الحب التي منحتها لعائلتها استمرت رغم مرور السنين». هذا الاعتقال شكل نقطة نهاية للجراح القديمة وحقق انتصاراً للعدالة في المجتمع المحلي بعد انتظار دام عقوداً.

