شهدت محافظة أسيوط انطلاقة التشغيل التجريبي للمرحلتين الثانية والثالثة من محور ديروط التنموي، مما أدى إلى افتتاح المحور الكامل أمام الحركة المرورية في ثلاث مراحل، ويشكل هذا الإنجاز نقلة تنموية كبيرة لأهالي صعيد مصر.
مواصفات المحور الشامل
مروراً بالنيل، يمثل محور ديروط شرياناً عرضياً حيوياً يربط بين الطرق الرئيسة شرق وغرب النهر. وتشمل أعمال التشغيل الجديدة:
في المرحلة الثانية، يمتد المحور من الطريق الصحراوي الغربي إلى الطريق الزراعي الغربي بطول يبلغ 13 كيلومتراً، مزوداً بـ13 منشأ هندسياً يتضمن خمسة كباري، ونفقين، وخمسة برابخ، لتيسير الحركة المرورية وتحقيق انسيابية دون تقاطعات سطحية.
أما المرحلة الثالثة، فتشمل المسافة من طريق “الحوطا” حتى تقاطع الطريق الصحراوي الشرقي بطول 14.6 كيلومتراً، وتشمل بناء كوبرى رئيسي عند نقطة التقاطع مع الطريق الصحراوي الشرقي.
وعند الجمع بين المرحلتين الثانية والثالثة وبمرحلة التشغيل الأولى التي تمتد 15 كيلومتراً، يصبح الطول الإجمالي لمحور ديروط 42.6 كيلومتراً، معربًا رسمياً عن الربط الكامل بين الطريقين الصحراوي الشرقي والزراعي والغربي.
أهداف استراتيجية وتنموية
يهدف هذا المحور إلى تحسين مستويات المعيشة للمواطنين وتعزيز الاقتصاد المحلي عبر محاور أساسية:
تعزيز الخدمات للمناطق الصناعية: يسهل المحور نقل المنتجات من “المنطقة الصناعية ناصر” الواقعة في غرب أسيوط إلى المحافظات المجاورة عبر شبكة آمنة وفعالة من الطرق.
تطوير قطاع المحاجر: يوفر المحور ربطًا مباشرًا لمنطقة محاجر “الحلحى” الواقعة شرق النيل بشبكات التصدير والنقل السريع.
دعم النشاط الزراعي: يربط المحور مناطق الزراعة شرق وغرب الوادي بمراكز ديروط والقوصية، بالإضافة إلى تسهيل الوصول لمناطق الاستصلاح الزراعي في الظهير الصحراوي.
كما ساهم المشروع في رفع مستوى الأمان والسرعة، من خلال القضاء على التقاطعات السطحية مع السكك الحديدية والقنوات المائية، الأمر الذي يقلل من وقوع الحوادث ويوفر الوقت والجهد واستهلاك الوقود.
انعكاسات إيجابية في الصعيد
طغت أجواء الفرح والرضا على أهالي محافظة أسيوط مع بدء تشغيل المحور، حيث أعرب المواطنون عن تقديرهم لجهود الدولة في تقليل الفواصل بين المحاور الرئيسية عبر النيل من 100 كيلومتر سابقاً إلى 25 كيلومتراً فقط.
وشدد السكان على أن هذا المشروع يمثل خياراً آمناً وبديلًا متطورًا عن الطرق التقليدية، معززًا فرص العمل أمام الشباب وداعمًا لمسيرة التنمية الشاملة في قلب صعيد مصر.

