كشفت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد، والمقدم منها للبرلمان وينفرد اليوم السابع بنشر نصه، عن فلسفة التشريع الذي يستهدف توحيد وتنظيم الأحكام المتفرقة في قوانين الأحوال الشخصية، والتي صدرت على مدار أكثر من قرن، في إطار قانون موحد يواكب التطورات الاجتماعية.
وتضمن مشروع القانون تضييق دائرة الطلاق؛ مما يتفق مع أصول الدين وقواعده، ويوافق أقوال الأئمة وأهل الفقه فيه، ولو من غير أهل المذاهب الأربعة، وليس هناك مانع شرعي من الأخذ بأقوال الفقهاء من غير المذاهب الأربعة، خصوصًا إذا كان الأخذ بأقوالهم يؤدي إلى جلب صالح عام أو رفع ضرر عام، بناءً على ما هو الراجح من آراء العلماء وأصول الفقه.
وقد بيّن مشروع القانون في هذا الموضوع المبادئ الآتية:
نصّت المادة (60) على حالات انتهاء عقد الزواج، وهي: الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته، والتطليق أو الفسخ أو البطلان أو التفريق الذي توقعه المحكمة، والوفاة.
هؤلاء لهم حق إيقاع الطلاق ..ضوابط محددة
وتضمّنت المادة (61) بيان من يملك حق إيقاع الطلاق، ففي البند (أ): يقع من الزوج، أو من يوكله، أو من الزوجة المفوّضة بإيقاعه، ولا تتحقق الرجعية إلا من الزوج أو من يوكله؛ لأن الرجعة لا تثبت من جانب المرأة لأنها حق للزوج فقط، وهو رأي لأبي يوسف، وهو ما أخذت به محكمة النقض في الطعن رقم 17 لسنة 43 – أحوال شخصية – جلسة 15 نوفمبر 1975.
وفي البند (ب): يُشترط في هذه الوكالة أن تكون وكالة رسمية خاصة بأمور الزوجية، فلا تُقبل الوكالة العامة، ويتعين أن يقبل الوكيل هذه الوكالة للتأكد من علمه بمضمونها وصلاحيتها.
وقد رُئي أن تكون مؤقتة بمدة لا تتجاوز ستين يومًا من تاريخ صدور التوكيل لضمان تمسك الموكل بها، كما لا يجوز للوكيل أن يوكل غيره لضمان تنفيذ إرادة الموكل.
مشروع القانون يمنح للزوج حق تفويض زوجته في إيقاع الطلاق
وتضمّن البند (ج) جواز أن يفوّض الزوج زوجته في إيقاع الطلاق، وليس للزوج إذا فوّضها أن يرجع في التفويض بإرادته المنفردة، ويجوز أن يكون التفويض مقيدًا بمدة أو عامًا في جميع الأوقات.
كما يجوز أن يكون لمرة واحدة أو لعدة مرات، وأنه إذا تم الطلاق بموجب التفويض وقع هذا الطلاق بائنًا إذا اتفقا على ذلك، وهو ما انتهى إليه رأي مفتي الديار المصرية الأسبق، بأن الزوج إذا جعل أمر المرأة بيدها فإنها تكون مالكة لأمرها حسبما ورد في التفويض.

