ما زلت أقاوم… وأتمسك بالأم، بهذه الكلمات تبدأ أم الطفل التركي جوكوتوج المسكينة حديثها عن حالة طفلها، ليست مجرد كلمات بل صرخة أم تهمس بها كل يوم، وهي تراقب جسد طفلها يتآكل ببطء أمام عينيها. بين جدران مستشفى في دبي، يقف جوكوتوج، ذو الأعوام الستة، في مواجهة مرض لا يرحم، ينهش عضلاته الصغيرة بصمت، فيما تتشبث أمه بخيط رفيع من الرجاء علّه ينقذه قبل أن يخذله الوقت.
في أحد أروقة مستشفى «ميدكير رويال» بالقصيص، تجلس الأم قرب سرير طفلها، لا تبكي كثيراً… فقط تراقب تفاصيله الصغيرة، وكأنها تخشى أن يسرقه المرض منها بصمت. تقول بصوت متعب رغم الألم الذي أعيشه كل لحظة… أتمسك بالأمل، وأحلم أن أرى ابني يخرج من هذا المرض الشرس الذي يتغذى على عضلاته الغضة.
جوكوتوج أوردو طفل لم يتجاوز السادسة، لكنه يخوض معركة أكبر من عمره. جسده الصغير يضعف تدريجياً تحت وطأة مرض ضمور العضلات الدوشيني، ذلك المرض الوراثي النادر الذي يسلب الأطفال قدرتهم على الحركة، شيئاً فشيئاً.
لم تقف الأسرة مكتوفة الأيدي تنقلت بين المستشفيات، حتى وصلت إلى مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال في دبي، بعد أن تمسكت ببصيص أمل اسمه «العلاج الجيني». هناك، جاءت الإجابة الحاسمة: إبرة واحدة… قد تنقذ حياته.
لكن هذه الإبرة، التي تحمل الأمل، تحمل معها أيضاً رقماً قاسياً: 10 ملايين و600 ألف درهم
تقول الأم: «باع زوجي كل ما يملك وتلقينا دعماً من مؤسسات خيرية، وأهل خير وتمكنا من جمع أكثر من 8 ملايين درهم، لكن ما زال ينقصنا أقل من مليوني درهم.
ورغم هذا الرقم الكبير، لا يبدو صوتها مستسلماً، بل متشبثاً بخيط رفيع من الرجاء. أناشد كل قلب رحيم كل أم وأب يشعرون بهذا الوجع ساعدوني في إنقاذ طفلي، حتى لو بدعوة صادقة.
الوقت هنا ليس مجرد زمن، بل عمر يتسرب ببطء من جسد طفل ومع كل يوم تأخير، تقترب لحظة قد يتحول فيها الحلم بالحركة إلى كرسي متحرك ثم إلى معركة أصعب مع التنفس، ورغم كل ذلك لا تزال الأم تهمس لن افقد ابني .
رابط التبرع


