دموع الحرية فى عيد سيناء.. 602 نزيل يغادرون مراكز التأهيل إلى أحضان أسرهم بقرار رئاسى.. زغاريد وأحضان على بوابات الإصلاح.. المفرج عنهم: الرئيس السيسى منحنا فرصة جديدة فى الحياة ولم شملنا مع أسرنا.. صور

دموع الحرية فى عيد سيناء.. 602 نزيل يغادرون مراكز التأهيل إلى أحضان أسرهم بقرار رئاسى.. زغاريد وأحضان على بوابات الإصلاح.. المفرج عنهم: الرئيس السيسى منحنا فرصة جديدة فى الحياة ولم شملنا مع أسرنا.. صور

لم تكن شمس الخامس والعشرين من أبريل لعام 2026 مجرد ذكرى لاسترداد الأرض الغالية في سيناء، بل كانت شمساً للحرية أشرقت على وجوه 602 نزيلاً بمراكز الإصلاح والتأهيل، ممن كُتبت لهم حياة جديدة بقرار جمهوري من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

فبينما كانت مصر تحتفل بذكرى التحرير، كانت هناك مئات الأسر على موعد مع “تحرير” من نوع آخر، بلم شمل طال انتظاره وتوبة ولدت من رحم المعاناة.

 

لحظة الصفر.. بوابات تفتح للحرية

تنفيذاً للقرار الجمهوري رقم 142 لسنة 2026، شهد قطاع الحماية المجتمعية بوزارة الداخلية ملحمة إنسانية وقانونية كبرى. فمع دقات الساعات الأولى للصباح، فُتحت البوابات العملاقة لمراكز الإصلاح والتأهيل المطورة، ليخرج منها 602 مفرجاً عنهم ممن انطبقت عليهم شروط العفو. 

المشهد أمام الأسوار كان يفوق الوصف، الأهالي افترشوا الأرصفة بانتظار “الغائب”، وما إن ظهرت أولى طلائع المفرج عنهم حتى اختلطت صرخات الفرح بزغاريد النساء التي شقت عنان السماء، في لوحة إنسانية تجسد مفهوم “الفرصة الثانية”.

 

رسائل من القلب إلى القيادة السياسية

بدموع لم تجف، وبكلمات تخرج من القلب، أعرب المفرج عنهم عن خالص تقديرهم وشكرهم للرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدين أن هذا العفو لم يكن مجرد إجراء قانوني، بل هو “طوق نجاة” وقبلة حياة منحتهم القدرة على العودة للمجتمع بروح جديدة.

أحد المفرج عنهم، والدموع تغالب عينيه، قال: “الرئيس منحني فرصة لأربي أولادي وأعوضهم عن سنوات غيابي.. اليوم ولدت من جديد”. واتفق المفرج عنهم على رسالة واحدة وجهوها للرأي العام: “لقد تعلمنا الدرس القاسي، ولن نعود للجريمة مرة أخرى”. وأكدوا أن فترة تواجدهم داخل مراكز الإصلاح والتأهيل كانت مرحلة “تقويم” وليست مجرد “عقوبة”، حيث تلقوا معاملة كريمة تليق بحقوق الإنسان، وتعلموا حرفاً ومهارات ستكون سلاحهم في مواجهة أعباء الحياة الشريفة بعيداً عن طرق الضلال.

 

جمهورية جديدة تعلي قيم الإنسان

خلف هذه الفرحة، تكمن استراتيجية أمنية حديثة تتبناها وزارة الداخلية، حيث شهدت مراكز الإصلاح والتأهيل مؤخراً طفرة إنشائية وحقوقية غير مسبوقة. لم تعد “السجون” كما كانت في الماضي، بل تحولت إلى مراكز تأهيل حقيقية تضم مستشفيات مجهزة على أعلى مستوى، ومزارع، وورشاً تدريبية، ومساجد وكنائس، وملاعب رياضية. كل هذا يصب في خانة “إعلاء قيم حقوق الإنسان” وبناء المواطن من الداخل قبل إطلاقه للمجتمع.

الأهالي الذين تجمعوا لاستقبال أبنائهم لم يكتفوا بالعناق، بل رددوا كلمات الشكر للرئيس السيسي تعبيراً عن امتنانهم لقرار لم الشمل. 

تقول إحدى الأمهات وهي تحتضن ابنها: “كنت أظن أنني لن أراه ثانية إلا بعد سنوات، لكن كرم الرئيس وفرحة العيد جعلت حلمي حقيقة”. لقد تحولت ساحات الانتظار أمام مراكز الإصلاح إلى “سرادقات فرح” مفتوحة، حيث تبادل الجميع التهنئة، ليس فقط بالحرية، بل بالعودة إلى طريق الصواب.

 

عهد جديد وبداية من الصفر

تأتي هذه الخطوة لتؤكد أن الدولة في “جمهوريتها الجديدة” لا تترك أبناءها حتى لو أخطأوا، بل تفتح لهم باب التوبة على مصراعيه. فالهدف ليس احتجاز الحرية، بل إصلاح النفس. ومع خروج هؤلاء الـ 602، تبدأ رحلة جديدة من المتابعة والدمج المجتمعي، لضمان أن تظل هذه “الفرصة الرئاسية” دافعاً لهم للبناء لا الهدم. لقد غادر الجميع اليوم وهم يحملون في قلوبهم عهداً بالاستقامة، وفي أيديهم “شهادات تأهيل” اكتسبوها خلف الأسوار، وفي ذاكرتهم معاملة كريمة من رجال الشرطة الذين طبقوا القانون بروح الإنسانية، ليبقى “عفو سيناء 2026” علامة فارقة في تاريخ السياسة العقابية المصرية.

فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون (1)
فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون 

 

فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون (2)
فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون 
فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون (3)
فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون

 

فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون (4)
فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون 

 

فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون (5)
فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون 

 

فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون (6)
فرحة غامرة بمغادرة أسوار السجون