
تعيش الساحة السياسية الأسترالية أجواء متوترة بعد أن قام مجلس الشيوخ بتعليق عمل السيناتور اليمينية المتطرفة بولين هانسون لمدة سبع جلسات. وقد تم اتخاذ هذا القرار يوم الثلاثاء بعد أن ظهرت هانسون في البرلمان مرتديةً النقاب، في خطوة اعتبرت جزءًا من حملتها المناهضة للحجاب وأغطية الوجه في الأماكن العامة، مما استدعى ردود فعل غاضبة من زملائها المشرعين.
### تصرف استفزازي في البرلمان
تجدر الإشارة إلى أن السيناتور بولين هانسون، البالغة من العمر 71 عاماً، هي الزعيمة لحزب “أمة واحدة” المعروف بمواقفه المتطرفة تجاه المسلمين والمهاجرين. وقد اتُهمت أمس بتنفيذ عمل استفزازي، حيث دخلت مجلس الشيوخ بالنقاب في احتجاج على تجاهل زملائها لمشروع قانونها الذي يستهدف حظر النقاب. وقد أسفرت هذه الخطوة عن امتناع أو بالأحرى منع هانسون من حضور السبع جلسات التالية بسبب عدم اعتذارها.
### ردود فعل قوية
التبعات لم تقتصر على العقوبة فحسب، بل رافقتها ردود أفعال عنيفة من بعض الشخصيات السياسية. فقد أكدت وزيرة الخارجية بيني وونغ، القيادية في حكومة حزب العمال، أن تصرف هانسون يهدد الوحدة الاجتماعية في البلاد. ووصفت مظاهر الاحتجاج تلك بأنها “تمزق النسيج الاجتماعي”، مضيفةً أن هناك عواقب سلبية على الأفراد الأكثر ضعفًا في المجتمع.
من جهة أخرى، لم تتردد مهرين فاروقي، السيناتورة المسلمة من حزب الخضر، في وصف هانسون بأنها “نموذج صارخ للعنصرية”، مؤكدةً على الآثار السلبية لهذه الأفعال على المجتمع الأسترالي بأسره.
### رأي المجتمع الإسلامي
في السكرات العامة، وصف راتب جنيد، رئيس اتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية، ما قامت به هانسون بأنه جزء من سلوكها المستمر الذي يستهدف الإساءة للمسلمين والمهاجرين، وهو ما يدل على تصاعد التوترات الإيديولوجية.
بالنظر إلى الأحداث، فإنه سيكون من المثير للاهتمام متابعة رد فعل الناخبين تجاه هانسون في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تعهدت هي نفسها بأنها ستُحاسَب من قبلهم في انتخابات 2028، وأنه لا وجود لنظام ملابس محدد في البرلمان. في حين ينتهي موسم أعمال المجلس الحالي يوم الخميس، ستظل هذه القضية محور اهتمام في الأشهر المقبلة.
