هل السباحة للرضع ترفع معدل الذكاء؟ دراسة توضح

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

هل يمكن أن يكون بدء السباحة في الشهور الأولى من عمر الطفل مرتبطًا بتطور أفضل للقدرات العقلية مستقبلًا؟ هذا ما بحثته دراسة علمية حديثة تابعت نحو ألفي طفل، ووجدت ارتباطًا بين ممارسة السباحة خلال الأشهر الستة الأولى من العمر وارتفاع بسيط في درجات اختبارات الذكاء عند الوصول إلى سن ما قبل المدرسة.

اقرأ أيضا: الترجمة الشفهية فى عصر الذكاء الاصطناعى.. ورشة مجانية جديدة للمترجمين

الدراسة، التي نُشرت في دورية Scientific Reports، شملت 1935 زوجًا من الأمهات والأطفال، ووجدت أن 1272 طفلًا، أي نحو 65.7% من المشاركين، مارسوا السباحة خلال أول 6 أشهر من العمر. وعند تقييم الأطفال في عمر 4 إلى 6 سنوات، ظهرت لدى الأطفال الذين مارسوا السباحة درجات أعلى قليلًا في بعض اختبارات القدرات العقلية مقارنة بغير المشاركين.

هل معنى ذلك أن السباحة تجعل الطفل أكثر ذكاءً؟

 

ليس بالضرورة.

 

البحث من نوع الدراسات الرصدية، أي أن الباحثين تابعوا الأطفال ولاحظوا العلاقة بين ممارسة السباحة ودرجات الذكاء، لكنهم لم يجروا تجربة تثبت أن السباحة نفسها هي السبب المباشر في ارتفاع درجات الذكاء.

وأشار الباحثون إلى احتمال وجود عوامل أخرى تفسر جزءًا من هذه العلاقة، مثل البيئة المنزلية، واهتمام الوالدين، والأنشطة التعليمية والترفيهية الأخرى التي يحصل عليها الطفل، والنشاط البدني بعد فترة الرضاعة، والنوم، والوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة.

الأسرة قد تكون جزءًا من القصة
 

وجدت الدراسة أن ممارسة السباحة في مرحلة الرضاعة لم تكن موزعة بشكل عشوائي بين الأطفال، بل كانت أكثر شيوعًا بين الأطفال من الأسر ذات المستوى الاجتماعي والاقتصادي الأعلى، وكذلك بين بعض الفئات التي ارتبطت بخصائص معينة للأمهات والحمل.

وهذا مهم لأن الطفل الذي يحصل على دروس سباحة مبكرة قد يكون أيضًا أكثر حصولًا على أنشطة أخرى لتنمية المهارات، أو يعيش في بيئة توفر له موارد تعليمية وترفيهية أكثر.لذلك لا يمكن اختزال النتيجة في عبارة: «السباحة تجعل الطفل أذكى».

ماذا يمكن أن تقدم السباحة للطفل؟
 

السباحة والأنشطة المائية قد توفر للطفل تجارب حركية وحسية مختلفة، كما يمكن أن تكون وسيلة للتفاعل بين الطفل ووالديه والنشاط البدني.

وتشير American Academy of Pediatrics (AAP) إلى أن الأنشطة المائية المناسبة للأطفال يمكن أن تساعد في اكتساب المهارات الحركية، كما أن دروس السباحة للأطفال الأكبر سنًا يمكن أن تساهم في اكتساب مهارات مرتبطة بالسلامة في الماء.

اقرأ أيضا: إزاي تقدم شكوى لوزارة التنمية المحلية؟ «صوتك مسموع» تستقبل بلاغات المواطنين

لكن الأكاديمية تؤكد في الوقت نفسه أن الرضع أقل من عام لا يستطيعون عصبيًا وحركيًا تنسيق الأطراف بالطريقة اللازمة لأداء مهارات السباحة أو السباحة المنقذة للحياة، ولا توجد حاليًا بيانات كافية توصي بدروس سباحة للرضع بهدف منع الغرق.

تحذير مهم للأمهات.. السباحة لا تحمي الرضيع من الغرق
 

حتى إذا كان الطفل يشارك في نشاط مائي أو يستطيع الطفو بمساعدة التدريب، فهذا لا يعني أنه أصبح آمنًا في الماء.

وتحذر American Academy of Pediatrics من أن بعض الآباء قد يشعرون بثقة زائدة في قدرات الطفل بعد دروس السباحة، بينما يظل الإشراف المباشر من شخص بالغ أمرًا أساسيًا عند وجود الطفل بالقرب من الماء.

كما أن تدريب الرضع على مهارات مثل الطفو لا يعني أنهم يستطيعون إنقاذ أنفسهم إذا سقطوا في الماء.

 

 

اقرأ أيضا: عميد معهد الأورام: نستقبل 450 ألف زيارة سنويا و96% من العلاج بدون تكلفة

‫0 تعليق